72 الخليفة لا يخاتل
وحدّثنا « 1 » : قال : حدّثنا قاضي القضاة أبو محمد بن معروف « 2 » ، قال :
كنت مع المطيع للَّه « 3 » ، في طيّاره ، وقد ركب ، وأنا واقف بين يديه ، مع حاجبه ، وكلَّما دعت له طائفة ، سألني عنها ، فأخبره بها ، حتى دعت له طائفة من الطالبيّين .
فقال : من هؤلاء ؟
فقلت : الطالبيّون « 4 » .
فأعرض عنهم ، وأطرق ساعة ، وعبس ، إلى أن جازهم .
ثم قال : يا عبيد اللَّه « 5 » .
قلت : لبيك يا أمير المؤمنين .
قال : العلويّة أهلي ، وأقرب الناس إليّ ، وو اللَّه إنّي أحبّهم ، ولكنّي أعلم ، انّهم يبغضوني ، ومثلي لا يخاتل ، ولا يجوز أن أعاملهم إلَّا بما رأيت « 6 » .
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري .
« 2 » أبو محمد عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف القاضي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 58 من النشوار .
« 3 » المطيع للَّه : أبو القاسم الفضل بن جعفر المقتدر : ترجمته في حاشية مقدمة الجزء الأول من النشوار .
« 4 » الطالبيون : آل أبي طالب ، أي العلويون .
« 5 » في الأصل : يا أبا عبد اللَّه .
« 6 » كان القاضي أبو محمد بن معروف ، أثيرا عند المطيع ، وكذلك كان عند ولده الطائع ، حتى إن الطائع ، لما استخلف ، كلفه بأن يتولى الوزارة ، فامتنع ، وبذل له أن يقوم بأمر الوزارة بصورة مؤقته حتى يجد وزيرا ، راجع القصة 3 / 116 من النشوار .