وقلت : خذ هذا ، فهو بقيّة مالك ، فقد صرفته ، وأومأت إلى المال الذي كان معي ، وقلت خذ تمام مالك .
فقال : ما قصتك ؟
فأخبرته الخبر ، فبكى ، وحلف لا يأخذ شيئا .
وحلفت عليه ، فقال : واللَّه ، لا أخذته ، ولا أدخلت في مالي شيئا من مال هؤلاء .
وبدأت بالنظر في أمر بناتي ، وتزويجهنّ ، وتجهيزهنّ ، وتقدمت بابتياع سواد ، ودابّة ، وغلام .
وصرت إلى المأمون ، يوم الموكب ، [ 151 ب ] فأدخلت ، فسلَّمت ، فأوقفت مع القضاة ، وأخرج إليّ عهدا من تحت مصلاه ، وسلَّمه إليّ .
وقال : قد قلَّدتك القضاء [ بالمدينة الشرقية من ] « 1 » الجانب الغربي ، وهذا عهدي إليك عليها ، فاتّق اللَّه ، وقد أجريت لك كذا وكذا ، في كلّ شهر ، رزقا .
فما زال أبو حسّان يتقلَّدها في أيام المأمون .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .