فرفع رأسه ، وقال : يا أخي ، فكيف إذا كانت الطامّة من جهة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه .
[ فقلت : أعوذ باللَّه ] « 1 » .
فقال لي : ألست ذاكرا رؤيا طاهر بن الحسين ؟
فقلت : بلى .
قال عبيد اللَّه : وكان طاهر ، وهو صغير الحال رأى النبي صلى اللَّه عليه في منامه ، فقال له : يا طاهر ، إنّك ستبلغ من الدنيا أمرا عظيما ، فاتّق اللَّه ، واحفظني في ولدي ، فإنّك لا تزال محفوظا ما حفظتني في ولدي .
فقال : ما تعرّض طاهر لقتال علويّ قط ، وندب إلى ذلك غير دفعة فامتنع منه .
ثم قال لي أخي محمد بن عبد اللَّه « 2 » : إنّي رأيت البارحة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه في منامي ، كأنّه يقول لي : يا محمد ، نكثتم ؟
فانتبهت فزعا ، وتحوّلت ، واستغفرت اللَّه تعالى ، وتعوّذت من إبليس ، ولعنته ، واستغفرت اللَّه تعالى ، ونمت .
فرأيته صلَّى اللَّه عليه ثانية ، وهو يقول : يا محمد ، نكثتم ؟
[ ففعلت كما فعلت في الأوّلة .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .
« 2 » الأمير محمد بن عبد اللَّه بن طاهر : أبو العباس ، أمير حازم ، من الشجعان ، من بيت مجد ورياسة ، ولي نيابة بغداد أيام المتوكل ، وكان له في فتنة المعتز والمستعين أخبار كثيرة ، توفي ببغداد في السنة 253 ( الأعلام 7 / 94 ) .