126 العلويون وآل طاهر
حدّثني أبي « 1 » ، قال : حدّثني الصولي « 2 » ، أنّ عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر « 3 » حدّثه ، قال :
لما عاد محمد بن عبد اللَّه ، أخي ، من مقتل يحيى بن عمر العلويّ « 4 » ، رضي اللَّه عنه ، بعد مديدة ، دخلت إليه بعد ذلك يوما سحرا ، وهو كئيب مطاطىء الرأس ، في أمر عظيم ، كأنّه قد عرض على السيف « 5 » ، وبعض جواريه قيام لا يتجاسرن على مسألته ، وأخته واقفة .
فلم أقدم على خطابه ، فأومأت إليها ، ما له ؟
قالت : رأى رؤيا هالته .
فتقدمت إليه ، وقلت : أيّها الأمير ، روي عن النبي صلى اللَّه عليه ، إنّه قال [ 178 ط ] : إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره ، فليتحوّل من جانبه إلى الآخر ، وليقل ثلاثا ، أستغفر اللَّه ، ويلعن إبليس ، ويستعيذ باللَّه ، ثم ينام .
هامش
« 1 » أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي .
« 2 » الصولي : أبو بكر محمد بن يحيى الصولي .
« 3 » عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 65 من النشوار .
« 4 » يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين الشهيد عليه السلام : ظهر بالكوفة سنة 250 واجتمع عليه الناس ، وتولاه العامة ، وقتل في آخر معركة ، فجلس أمير بغداد محمد ابن عبد اللَّه بن طاهر ، للتهنئة ، فدخل عليه أبو هاشم الجعفري ، فقال : أيها الأمير ، إنك لتهنأ بقتل رجل ، لو كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حيا ، لعزي به ( الكامل 7 / 126 ) .
« 5 » عرض على السيف : يعني هيىء ليقتل صبرا .