ولولا هذا العيب ، ما بعتك بخمسين ألف دينار ، وأنا [ 156 ط ] تاجر ، قد قصدت بلدك ، فلا تظلمني .
فقال لمن بحضرته ؛ ما تقولون ؟
فقالوا : نحن معه .
فأفرج عنّي .
85 سلب دنانيره ثم استعادها بدرهمين
وحدّثني أيضا الحارثيّ ، عمّن حدّثه ، قال :
سافرت في بعض الجبال ، وكان معي دنانير خفت عليها ، فأخذت قناة مجوّفة ، وجعلت في أنبوبة منها الدنانير ، حتى امتلأت بها ، فلم تجلجل « 1 » ، ولا جاء لها صوت ، ثم صببت في رأسها الرصاص [ الحار ] « 2 » ، حتى خفي أمرها ، والتزقت ، وجعلت فيها حلقة وسيرا « 3 » ، وكنت أمشي وأتوكَّأ عليها .
فخرج علينا اللصوص والأكراد ، في عدّة مواضع ، وأخذوا كلّ ما كان في القافلة ، ولم يعرض لي أحد .
إلى أن خرج علينا آخر دفعة ، لصوص رجّالة ، فشلحونا ، فرأى أحدهم عكَّازي ، فاستملحها ، وأخذها .
فلحقني من الجزع عليها ، بسبب الدنانير ، أمر عظيم .
هامش
« 1 » في ط : فلم تتخلخل .
« 2 » الزيادة من ط .
« 3 » السير : قدة من الجلد مستطيلة ، والكلمة لم تزل مستعملة في بغداد .