تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
فهل يضر بصحة الصلاة أم لا والمسئلة مبتنية على أن التشهد المنسي أو صلاة الاحتياط جزء للصلاة الأصلي أم لا فلو كان جزء للصلاة وتغير محله ويأتي بعد الصلاة فالمنافي يكون واقعا في وسط الصلاة وتبطل الصلاة حينئذ ولو لم يكن كذلك بل تكون هذه الأمور واجبة مستقلة تداركا لما فات فلا تبطل الصلاة بوقوع المنافي بينهما ، ولا يخفى أن سجدتي السهو بلا شبهة ليست جزء لها ولا تبطل الصلاة بوقوع المنافي بينها وبين الصلاة وفي غير سجدتي السهو ذكرنا انه جزء من الصلاة ويضر المنافي بينهما هذا كله لو قلنا بان السلام مفرغ . اما لو لم نجعل السلام مفرغا فاما ان يكون طرفا الشك غير الركعة الأخيرة فأيضا حكمه حكم ما جعلناه مفرغا لأنه قد فصل بينه الركن ، واما لو كان طرف الشك الركعة الأخيرة فحينئذ يكون الشك في أنه اما ترك السجدتين من السابق أو اللاحق أو واحدة من السابق وواحدة من اللاحق فحينئذ هل يجرى استصحاب العدم في أربع سجدات بأجمعها السجدتين الأوليين والسجدتين الثانيتين منهما مع العلم بكونه على خلاف الواقع في اثنين منهما لأنه يعلم باتيانهما أم لا وتكون الاستصحابات متعارضة يبتني ذلك أيضا على المسئلة الأصولية وهي ما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره بأنه يجري الاستصحاب في الجميع ولا تعارض ما لم يلزم مخالفة عملية كما في الكأسين الذين كانا سابقا نجسين ثمَّ وقع أحدهما تحت المطر واشتبه فيستصحب النجاسة في كليهما ويجتنب عنهما فلا يلزم منه مخالفة عملية بخلاف ما لو كانا طاهرين وعلم بنجاسة أحدهما فلا يجرى الاستصحاب فيهما للزوم المخالفة العملية للمعلوم بالإجمال وهو
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 86 | السيد عباس المدرسي اليزدي