تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أسفار متعددة في حمل أثقاله وأحماله ( 1 ) .
مسئلة 51 : لا يعتبر في من شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول القصر ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كانت دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فصار ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم وان اعرض عن أحد النوعين إلى الأخر أو لفق من النوعين نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق انه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصر لأنه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرنا أولا فإنه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى فالمناط هو الاشتغال بالسفر وان اختلف نوعه ( 2 ) .
شرح
لا يعتبر فيه النية أما للرواية واما للإجماع على عدم اعتبارها وان أبيت عن ذلك فلا محاله يصير مجملا فيؤخذ بالقدر المتيقن من المخصص وهو ما لو أقام مع النية عشرة أيام لا مطلقا فلذا يعتبر مع المقام في غير الوطن النية كما لا يخفى . ( 1 ) في جميع فروض المسئلة لما لم يكن السفر شغلا له وعملا له فلا بد من القصر لأن إطلاق ما ورد ان المسافر يقصر شامل له ولو تعدد منه السفر وتكرر فإنما خصص بما لو كان السفر عملا له وهذا ليس بعمله وشغله . ( 2 ) وذلك لما عرفت من أن المدار على كون السفر شغلا وعملا له فلذا يتم حينئذ ولا اعتبار بخصوصيات السفر من الطول والقصر بل لو كان السفر شغلا له ولكن تارة مكار وأخرى ملاح فيتم في سفره لما