شرح
التقصير كما قد يتفق كثيرا في الأرض الجبلي فإنه بالانحناء إلى اليمين واليسار يكون مسافة وان كان لو وجد خط مستقيم فلا يكون بينهما الا فرسخين بين الحدين ، كما نشاهد ذلك في طريق كربلاء حين انحنى وجاء من حي الحسين عليه السّلام وبعد نصف فرسخ اقلا وكان الطريق الأول مستقيما يجيء من البساتين ، واما لو كان السفر على نحو الاستدارة وهذا تارة يقع البلد في طرف الدائرة ، وأخرى في المركز ، فلو وقع البلد في طرف الدائرة سواء كان في نفس الدائرة أو خارج الدائرة أو داخل الدائرة قريبا لها كما في المثال يقع البلد اما في - ا - أو - ب - أو - ج - د - ا - ب - ج ؟ ؟ ؟ ففي هذا الفرض لا بد وان يرى أن نصف الدائرة هو المعتبر في وجوب القصر وهو في المثال - د - وهو النقطة المقابلة للبلد - ا - أو - ب - أو - ج - فلو كان من ابتداء السفر بنحو الاستدارة إلى النقطة وسط الدائرة وهي المقابل لابتدائها مسافة فلا بد من القصر وهذا يحسب ذهابا ويبعد عن البلد إلى هذا المقدار ثمَّ بعد ذلك يشرع في الرجوع ويقرب إلى البلد فالمدار على كون المسافة إلى هذه النقطة بحسب السير لا مستقيما ، ولا فرق بين ان لا يكون له مقصد أصلا في هذا السير وانما غرضه ان يرى بعد هذه البلاد كل منها عن الآخر ، أو كان له مقصد والمقصد قبل نقطة المقابل أم بعدها حتى لو كان المقصد قبل النقطة المفروضة كما يبعد عن البلد بفرسخين فحينئذ لا يصدق المسافر على المقصد وانما السفر والسير الواقعي يتحقق ببعده من البلد إلى النقطة المقابلة للبلد وتكون أربعة فراسخ وكان مقصوده السير مستديرا بان نوى السفر كذلك وان كان مقصده قبله وعلى الفرسخ