تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مسألة 6 : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 1 ) ووجوب التمام وان كان الأحوط الجمع .
شرح
له العلم الإجمالي فحينئذ كيف يجب عليه الفحص كما في فرضنا هذا فإنه لا يتصادف للمكلف السفر الغير المعلوم المسافة في مدة العمر الإمرة واحدة أو مرتين فكيف يعلم إجمالا بوقوعه في خلاف الواقع بل لا يعلم بذلك فلا محاله لا يجب الفحص في الشبهة المصداقية في المقام ويجوز إجراء الأصل بدون الفحص نعم يعلم المجتهد بان الأصول الجارية من المقلدين في المسافة المشكوكة مسافتها يكون بعضها على خلاف الواقع وهذا لا اثر له كعلمه في سائر الأمور بمخالفة بعض الأصول الجارية من المقلدين للواقع فان ذلك لا يوجب التنجيز وما يوجب التنجيز هو علم نفس المكلف لا مجتهده . ( 1 ) قد ذكر في محله في الأصول ان إلا مارتين لو تعارضتا فمقتضى القاعدة هو التساقط ومقتضى الأدلة ثبوت الترجيح ان كان راجح في البين وحينئذ ليس رجحان في إحدى البينتين على الآخر فلذا تتساقطان ، وقد يقال إن بينة الإثبات مقدم على بينة النفي والإثبات هو ما يقيم الشهادة على أنها ثمانية فراسخ - وفيه ان كل منهما مثبت من جهة وناف من جهة أخرى فإن الشهادة بالثمانية يثبت الثمانية وتنفي الأقل وما يشهد بالأقل يثبت الأقل وتنفي الثمانية ، نعم لو كان مستند شهادة النفي الحكم الظاهري والأصل العملي ومستند الإثبات هو الواقع بان يدعى انا ذرعته وكان ثمانية فحينئذ يكون شهادة الإثبات حاكما على بينه النفي لأنه البينة على
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 312 | السيد عباس المدرسي اليزدي