شرح
الحكمية وأخرى في الشبهة الموضوعية ، فلو كانت الشبهة حكمية تارة يكون الكلام في وجوب الفحص للمجتهد وأخرى للمقلد ، فلو كانت الشبهة حكمية فليس للمجتهد الرجوع إلى الأصول العلمية إلا بعد الفحص عن الدليل لان الموضوع للأصل هو الشاك الفاحص عن الدليل وغير واجد له وقبل الفحص ليس له تحير وشك كذلك ، واما المقلد في الشبهة الحكمية فليس له الرجوع إلى الأصل بل ذلك حكم مجتهده وانما هو اما ان يرجع إلى مقلده أو يحتاط هذا في الشبهة الحكمية .
واما الشبهة الموضوعية فلا يجب الفحص عنه مطلقا الا انه قد خرج عنه موارد وضابطته لو لم يفحص يقع في مخالفة الواقع كما في الفحص عن الاستطاعة فلو لم يفحص يقع في مخالفة الواقع لما انه غالبا لا يلتفت إلى استطاعته من دون فحص ، وكذا الزكاة فيجب الفحص عن النصاب لما ذكرنا ، وكذا الزيادة عن مئونة السنة في الخمس فيجب الفحص لأجل ما ذكر ، وكذا في سحر شهر رمضان فيجب الفحص لأجل انه يقع غالبا في مخالفة الواقع بالأكل في النهار ، ومنها المقام فإنه لو لم يفحص عن المسألة المقصودة ليقع في مخالفة الواقع ، وفيه لو حصل له العلم الإجمالي بالمخالفة كان الأمر كما ذكر فيجب عليه الفحص كما لو علم إجمالا بأنه لو لم يفحص في هذا الرمضان عن طلوع الفجر لوقع في مخالفة الواقع ولو في يوم واحد ، أو علم إجمالا بأنه لو لم يفحص في الرمضان من كل سنة عن طلوع الفجر لوقع ولو في يوم واحد من رمضان واحد في مخالفة الواقع ولو من السنة الآتية ، فحينئذ بمجرد العلم الإجمالي للمكلف يكون منجزا عليه ولا بد من الفحص لان العلم الإجمالي منجز كالعلم التفصيلي ، واما لو لم يحصل