شرح
لوقوع المنافي بعده ولأنه اما ناقصة فبطلت واما تامة فصحيحة فلا يحتاج إلى جريان الاستصحاب فيه .
اما الأولى وهو انه لا يقع المنافي بعد شيء منهما أصلا لا الأولى ولا الثانية ، اما قاعدة الفراغ فتجري فيهما وتتعارض وتتساقط ، وعلى القول بجريان استصحاب العدم فيجري فيهما ويأتي بركعة بقصد ما في الذمة على أن تكون الصلاة في الصلاة صحيحة .
واما على القول بعدم جريان الاستصحاب فيه فمقتضى نفس العلم الإجمالي لزوم إتيان الركعتين لكل صلاة ركعة ولكن لما يعلم بإتيان أحدهما فيأتي بركعة واحدة بقصد ما في الذمة وذلك على القول بكون الصلاة في الصلاة لا مانع منها كما عليه شيخنا المحقق قدس سره واما على أنها غير صحيحه كما عليه المشهور فتجري قاعدة الفراغ والتجاوز في الأولى واستصحاب العدم في الثانية بلا معارض لأنه يكون كما لو وقع المنافي بعد الأولى ، وفتوى سيدنا الماتن قدس سره على وجه الإطلاق غير صحيح .
والحمد للَّه رب العالمين ، إلى هنا تمَّ ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانين من الهجرة القمرية النبوية ولم يتمها قدس سره .