فلا ريب أذن أن يثق الاسلام ثقة مطلقة بنظامه الاجتماعي الذي يعالج فيه الفقر
معالجة حقيقية ، كما يشير إلى ذلك قول الإمام الصادق ( ع ) : ( لو أن الناس أدوا
زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ) ( 1 ) . ولا شك ان الفرد الجائع يمثل
إدانة حقيقية للنظام الاجتماعي الذي يعيش فيه ، خصوصاً إذا كان ذلك النظام يساهم
في تجويعه وحرمانه من أبسط مقومات الحياة . ولما كان الاسلام مثيل جوهر العدالة
الاجتماعية فإنه يعتبر من أخطر الأنظمة الفكرية العقائدية المضادة للنظام
الاجتماعي الرأسمالي الذي يحصر الثروة الاجتماعية بالطبقة العليا ، غير مكترث
بحرمان افراد بقية الطبقات من خيرات النظام الاجتماعي .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 3 .