العقلائي فيما يتعلق بالخدمات الصحية ، والخدمات الأساسية الأخرى كالنقل ونحوه .
وقرر - ثانياً - ان للفقراء حقاً في أموال الأغنياء : ( والذين في أموالهم حق
معلوم للسائل والمحروم ) ( 1 ) ، ففرض ضرائب على الثروة الحيوانية والزراعية
والمعدنية والنقدية ونحوها ، وبذلك تعامل الاسلام مع صميم المشكلة الاجتماعية
بهدف إزالة أسباب الفقر والحرمان ، واقتلاع جذور الفساد الاقتصادي .
فالزكاة التي أوردها القرآن الكريم : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
( 2 ) ، و ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم )
( 3 ) - وهي ضريبة عينية أو قيمية محددة بنسبة مئوية في الانعام الثلاثة : الإبل
والبقر والغنم ، وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وفي
النقدين الذهب والفضة - تشبع الفقراء من المأكل والملبس وتسد حاجاتهم الأساسية
الأخرى . والخمس في قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 4 ) - وهو اخراج عشرين
بالمائة من الواردات السنوية ، خمس الغنيمة كانت أو خمس الفائدة أو الربح ،
كالمعادن المستخرجة من الأرض وما يخرج من البحار وما يعثر عليه من الكنوز ، وما
يفضل من مؤونة سنة الافراد - تعكس حقيقة مهمة في فكرة العدالة الاجتماعية وهي ان
خمس الثروة الاجتماعية يجب أن تذهب لمساعدة الفقراء والمشاريع والخدمات
الاجتماعية التي ترفع من مستواهم وتمنحهم
هامش
( 1 ) المعارج : 24 - 25 .
( 2 ) التوبة : 103 .
( 3 ) البقرة : 271 .
( 4 ) الأنفال : 41 .