السيطرة على مقدرات النظام الاجتماعي بكل ما فيه من خيرات ، والى أمد غير محدود .
ولكن نظرية الصراع الاجتماعي لا يتم الا بانشاء صراع جديد آخر مع الطبقة
الرأسمالية . وتقع في خطأ آخر عندما تتصور انها تستطيع - مطلقاً - توحيد الأجور
والمكافآت الاجتماعية للادوار التي يقوم بها الافراد في النظام الاجتماعي . وامام
أخطاء هذه النظريات يقدم القرآن الكريم رسالته الدينية بأروع صورها ، وهي رسالة
العدالة الاجتماعية القائمة على أصلين ، الأول : إصالة الإخوة الاسلامية بين جميع
افراد النظام الاجتماعي : ( إنما المؤمنون إخوة . . . ) ( 1 ) . والثاني : إعادة
توزيع الثروة الاجتماعية عن طريق فرض الضرائب الشرعية على أموال الافراد : ( . . .
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) ( 2 ) . وتنضوي تحت راية العدالة الاجتماعية
القرآنية العدالة التعليمية التي هي جزء لا يتجزأ من جوهر الفكرة الدينية . ولا شك
ان رسالة القرآن أصلح للانسانية والنظام الاجتماعي من رسالة النظرية التوفيقية
التي تركن للظلم الرأسمالي ، وأصلح من رسالة نظرية الصراع التي تسلب فكرة الإخوة
والتآخي من مباني النظام الاجتماعي للانسانية المعذبة .
هامش
( 1 ) الحجرات : 10 .
( 2 ) الذاريات : 19 .