الرابعة عشرة : من التوقيعات في كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري إلى صاحب
الزمان ( عج ) من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع وثلاثمائة : وسأل عن المحرم
يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عقبه بالطول ، ويرفع طرفيه إلى حقويه ويجمعهما إلى
خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشد
طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل ويستر ما هناك ، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب
الرجل جمله يكشف ما هناك وهذا أستر .
فأجاب : جاز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة ،
يخرجه به عن حد المئزر وغزره غزرا ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته
وركبتيه علاهما ، فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا
والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله .
وسأل : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟
فأجاب : لا يشد المئزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها .
وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملة إبراهيم ( عليه السلام ) ودين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن بعض
أصحابنا ذكر أنه إذا قال على دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقد أبدع ، لأنا لم نجده في شئ من كتب
الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده عن الحسن بن راشد أن الصادق ( عليه السلام )
قال للحسن : كيف تتوجه ؟ قال : أقول : لبيك وسعديك . فقال له الصادق ( عليه السلام ) : ليس عن هذا
أسألك كيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ؟ قال الحسن :
أقوله . فقال له الصادق ( عليه السلام ) : إذا قلت ذلك فقل على ملة إبراهيم ودين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومنهاج
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والائتمام بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حنيفا مسلما وما أنا من المشركين .
فأجاب : التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف
فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهدى علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من
المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم يقرأ
الحمد . قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : إن الدين لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والهداية لعلي أمير
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 399
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص٣٩٩