هو الله أحد ) * وروي أن من قرأ في فرائضه الهمزة أعطي من الدنيا ، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة
ويدع هاتين السورتين اللتين ذكرناهما مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلا بهما ؟
التوقيع : الثواب في السور على ما قد روي ، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ * ( قل هو
الله أحد ) * و * ( إنا أنزلناه ) * لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز أن
يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة ولكن يكون قد ترك الفضل ( 1 ) .
وعن وداع شهر رمضان متى يكون فقد اختلف فيه أصحابنا فبعضهم يقول : يقرأ في آخر
ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال .
التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه ، والوداع يقع هو في آخر ليلة منه ، فإذا خاف أن
ينقص الشهر جعله في ليلتين ( 2 ) .
وعن قول الله عز وجل * ( إنه لقول رسول كريم ) * ( 3 ) أرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعني به ؟ * ( ذي قوة
عند ذي العرش مكين ) * ما هذه القوة ؟ * ( مطاع ثم أمين ) * ما هذه الطاعة ؟ وأين هي ؟ ما خرج
لهذه المسألة جواب ، فرأيك - أدام الله عزك - بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن
هذه المسائل ، وإجابتي عنها منعما ، مع ما يشرحه لي من أمر علي بن محمد بن الحسين بن
الملك المتقدم ذكره بما يسكن إليه ويعتد بنعمة الله عنده ، وتفضل علي بدعاء جامع لي
ولإخواني في الدنيا والآخرة ، فعلت مثابا إن شاء الله .
التوقيع : جمع الله لك ولإخوانك خير الدنيا والآخرة ( 4 ) .
الثالثة عشرة : من التوقيعات كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري أيضا إليه عليه
الصلاة والسلام في مثل ذلك : فرأيك - أدام الله عزك - في تأمل رقعتي والتفضل بما أسأل من
ذلك لأضيفه إلى سائر أياديك عندي ومننك علي ، واحتجت - أدام الله عزك - أن تسأل لي
بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبر
فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد .
الجواب : إن فيه حديثين ، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه
التكبير ، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام ،
هامش
1 - المصدر نفسه .
2 - الإحتجاج : 483 .
3 - سورة الحاقة : 40 .
4 - الإحتجاج : 483 .