المؤمنين لأنها له ( عليه السلام ) وما في عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ،
ومن شك فلا دين له ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى .
وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه وصدره
للحديث الذي روي أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا ، بل يملأها من رحمته
أم لا يجوز فإن بعض أصحابنا عمل في الصلاة ؟
فأجاب : رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه
العمل فيه إذا أرجع يده في قنوت الفريضة ، وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحته على تمهل
ويكبر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض والعمل به فيها
أفضل .
وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة ، فهل يجوز أن
يسجدها الرجل بعد الفريضة ، وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع
ركعات النافلة ؟
فأجاب : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل أن هذه السجدة بدعة إلا من
أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، فأما الخبر مروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في
أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب
النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، والأفضل أن تكون بعد
الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز .
وسأل أن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خرابة ، للسلطان فيها
حصة ، واكرته ( 1 ) ربما زرعوا حدودها ، ويؤذيهم عمال السلطان ويتعرض في الكل من غلات
الضيعة ، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها ،
لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز
شراؤها من السلطان وكان ذلك صوابا كان ذلك صلاحا له وعمارة بالضيعة ، فإنه يزرع هذه
الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عنه طمع أولياء السلطان وإن لم
يجز ذلك عمل بما تأمره .
هامش
1 - عماله .