فأجابه : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره ورضا منه .
وسأل عن رجل استحل بأمته امرأة من حجابها وكان يتحرز من أن يقع ولد ، فجاءت بابن
فتحرج الرجل أن لا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، جعل يجري عليه وعلى أمه حتى ماتت الأم ،
فهو ذا يجري عليه وهو شاك فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممن ويجعله كسائر ولده فعل
ذلك ، وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل .
فأجاب : الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب مختلف فيها فليذكر الوجه الذي
وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء الله .
وسأله الدعاء .
فخرج الجواب : جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله ، إيجابنا لحقه ورعايتنا لأبيه ( رحمه الله )
وقربه منا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته ووقفنا عليه من مخالطة المقربة له من الله
التي يرضى الله عز وجل ورسوله وأولياؤه ( عليهم السلام ) بما بدأنا نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير
عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه مما يحب صلاحه إنه ولي قدير ( 1 ) .
الخامسة عشرة : من التوقيعات ، كتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة
كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى كتب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاك وأدام
عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك وجميل
مواهبه لديك وفضله عليك وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كله فداك وقدمني قبلك ،
إن قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان
وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية .
فأجاب له : قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ثم يقطعه ، إلا أن يصومه عن
الثلاثة الأيام الثابتة للحديث : إن نعم شهر القضا رجب .
وسأله عن رجل يكون في محمله والثلج كثير قدر قامة رجل فيتخوف إن نزل الغوص فيه
وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي أن يلبد شيئا منه لكثرته وتهافته ، هل
يجوز له أن يصلي في المحمل الفريضة ، فقد فعلنا ذلك أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟
الجواب : لا بأس به عند الضرورة والشدة .
هامش
1 - التوقيع بطوله في الإحتجاج : 485 إلى 487 وفيه : ما يجب صلاحه .