إليه إلا القليل ممن شاهد الأولين ، فإذا مشى سقط التعجب بالكلية فإذا جاء رابع وقال : أنا
أيضا أمشي على الماء كما مشوا ، فاجتمع عليه جماعة ممن شاهدوا الثلاثة الأول ، ثم
أخذوا يتعجبون منه تعجبا زائدا على تعجبهم الأول والثاني والثالث لتعجب العقلاء من
نقص عقولهم وخاطبوهم بما يكرهون ، وهذا بعينه حال المهدي ( عج ) فإنكم رويتم أن
إدريس حي موجود في السماء من زمانه إلى الآن [ ورويتم أن الخضر حي موجود من زمان
موسى ( عليه السلام ) أو قبله إلى الآن ] ، ورويتم أن عيسى ( عليه السلام ) حي موجود في السماء وأنه سيعود إلى
الأرض إذا ظهر المهدي ( عج ) ويقتدي به ، فهذه ثلاثة نفر من البشر قد طالت أعمارهم زيادة
على المهدي ( عج ) ، فكيف لا تتعجبون منهم وتتعجبون من أن يكون لرجل من ذرية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسوة بواحد منهم ، وتنكرون أن يكون من جملة آياته ( صلى الله عليه وآله ) أن يعمر واحد من عترته
وذريته زيادة على المتعارف من الأعمار في هذا الزمان ( 1 ) ؟
هامش
1 - كشف المحجة : 55 ط . النجف ، وكتاب الأربعين للشيخ الماحوزي : 220 ط . الأولى 1417 ه .