( المعجزة التاسعة عشرة ) فيه : عن علي بن محمد : أوصل رجل من أهل السواد مالا فرد
عليه وقيل له : أخرج حق ولد عمك منه وهو أربعمائة درهم ، وكان الرجل في يده ضيعة
لولد عمه فيها شركة ، قد حبسها عنهم فنظر فإذا الذي لولد عمه من ذلك المال أربعمائة
درهم فأخرجها وأنفذ الباقي فقبل ( 1 ) .
( المعجزة العشرون ) فيه : عن أبي عبد الله بن صالح : خرجت سنة من السنين إلى بغداد ،
فاستأذنت في الخروج فلم يؤذن لي ، فأقمت اثنين وعشرين يوما بعد خروج القافلة إلى
النهروان ، ثم أذن لي بالخروج يوم الأربعاء وقيل لي : أخرج فيه ، فخرجت وأنا آيس من
القافلة بأن ألحقها ، فوافيت النهروان والقافلة مقيمة ، فما كان إلا أن علفت جملي حتى
رحلت القافلة فرحلت وقد دعى لي بالسلامة فلم ألق سوءا والحمد لله ( 2 ) .
( المعجزة الحادية والعشرون ) فيه : عن محمد بن يوسف الشاشي قال : خرج بي ناسور
فأريته الأطباء وأنفقت عليه مالا فلم يصنع الدواء فيه شيئا ، فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع
إلي : ألبسك الله العافية ، وجعلك معنا في الدنيا والآخرة ، فما أتت علي جمعة حتى عوفيت ،
وصار الموضع مثل راحتي فدعوت طبيبا من أصحابنا وأريته إياه فقال : ما عرفنا لهذا دواء
وما جاءتك العافية إلا من قبل الله بغير احتساب ( 3 ) .
( المعجزة الثانية والعشرون ) فيه : عن حسن بن الفضل ، قال : وردت العراق وعلمت أن لا
أخرج إلا عن بينة من أمري ، ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها حتى أتصدق .
قال : وفي خلال ذلك تضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال : فجئت يوما إلى
محمد بن أحمد - وكان السفير يومئذ - أتقاضاه فقال لي : سر إلى مسجد كذا وكذا فإنه يلقاك
رجل . قال : فصرت إليه فدخل علي رجل ، فلما نظر إلي ضحك وقال لي : لا تغتم فإنك
ستحج في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، فاطمأننت وسكن قلبي وقال :
هذا مصداق ذلك .
قال : ثم وردت العسكر فخرجت إلى صرة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في
نفسي : جرى عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها ، ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة
هامش
1 - الإرشاد : 2 / 356 .
2 - الإرشاد : 2 / 357 .
3 - المصدر نفسه .