خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما ، فلم أحب أن أنفذها ناقصة فوزنت من عندي
عشرين درهما ، وبعثتها إلى الأسدي ولم أكتب مالي فيها ، فورد الجواب : وصلت خمسمائة
درهم لك منها عشرون درهما ( 1 ) .
( المعجزة التاسعة والعشرون ) وفيه : كتب علي بن زياد الصميري يسأل كفنا ، فكتب إليه :
إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته ( 2 ) .
( المعجزة الثلاثون ) وفيه : عن محمد بن هارون الهمداني : كان للناحية علي خمسمائة
دينار فضقت بها ذرعا ثم قلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة وثلاثين دينارا قد
جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ولم أنطق بذلك ، فكتب إلي محمد بن جعفر : اقبض
الحوانيت من محمد بن هارون بخمسمائة دينار التي لنا عليه ( 3 ) .
( المعجزة الحادية والثلاثون ) ذكر المحدث الجليل البارع الفاضل النراقي في خزائنه
قال : حدثني الشيخ الجليل محمد جعفر النجفي ( قدس سره ) - وهو من مشايخ إجازتي - في مسافرتي
معه إلى زيارة العسكريين والسرداب المقدس في سر من رأى أنه كان لي في تلك البلدة
المشرفة صاحب من أهلها ولكن أحيانا إذا تشرفت للزيارة أنزل عنده ، فأتيته في بعض
الأحيان فوجدته مريضا في غاية الضعف والنقاهة ، مشرفا على الموت فسألته عن ذلك
قال لي : إنه قدم علينا من سر من رأى في هذه الأوان جمعا ( 4 ) من الزوار ، وفيهم من أهل
تبريز فقمت على عادتنا الخدمة في شراء الزوار وتزاورنا إياهم واكتسابنا منهم ، وإذا بشاب
فيهم في غاية الصلاح ونهاية الصفاء والطراوة قد أشرف على الدجلة ونزل واغتسل في
الشط ، ثم لبس الثياب الطيبة النفيسة وتقدم إلى الزيارة في غاية الخضوع ونهاية التذلل
والخشوع ، حتى انتهى إلى الروضة المقدسة ووقف على باب الرواق ، وبيده كتابه المزار ،
فأخذ في الدعاء والاستيذان والدموع تسيل على خديه ، فأعجبني غاية خشوعه ورقته
وبكاؤه فأتيته وجررت رداءه وقلت : أريد أن أزورك فمد يده في جيبه وأخرج دينارا من
ذهب ، وأشار لي بالرجوع عنه وعدم التعرض إياه ، فلما نظرت إلى الدنانير طار قلبي
هامش
1 - المصدر نفسه .
2 - الإرشاد : 2 / 366 .
3 - الإرشاد : 2 / 366 باب طرف من دلائل صاحب الزمان .
4 - الصحيح : جمع .