بغداد وناولت الكيس حاجزا ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينار فناولني ثلاثين
دينارا وقال : أمرت بدفعها إليك لنفقتك ، فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ،
وقد جاءني من يخبرني أن عمي قد مات وأهلي يأمرون بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو
قد مات وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم ( 1 ) .
( المعجزة السادسة عشرة ) فيه : عن رجل من أهل استراباد قال : صرت إلى العسكر ومعي
ثلاثون دينارا في خرقة ، منها دينار شامي فوافيت الباب ، وإني لقاعد إذ خرج إلي جارية أو
غلام - الشك عن الراوي - قال : هات ما معك ؟ قلت : ما معي شئ ، فدخل ثم خرج وقال :
معك ثلاثون دينارا في خرقة خضراء منها دينار شامي ، وخاتم كنت نسيته ، فأوصلته
وأخذت الخاتم ( 2 ) .
( المعجزة السابعة عشرة ) في الإرشاد عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : شككت عند
مضي أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، واجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركبت السفينة
معه مشيعا له ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بني ردني فهو الموت وقال لي : اتق الله في هذا
المال ، وأوصى إلي ومات بعد ثلاثة أيام فقلت في نفسي : لم يكن أبي يوصي بشئ غير
صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا بشئ ، فإن
وضح لي شئ كوضوحه في أيام أبي محمد أنفذته ، وإلا أنفقه في ملاذي وشهواتي ،
فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط ، وبقيت أياما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها : يا محمد
معك كذا وكذا ، حتى قص علي جميع ما معي ، وذكر في جملته شيئا لم أحط به علما
فسلمته إلى الرسول وبقيت أياما لا أرفع لي رأسا فاغتممت فخرج إلي : قد أقمناك مقام
أبيك فاحمد الله ( 3 ) .
( المعجزة الثامنة عشرة ) فيه : عن محمد بن عبد الله السياري قال : أوصلت أشياء
للمرزباني الحارثي فيها سوار ذهب فقبلت ورد علي السوار ، وأمرت بكسره فكسرته فإذا في
وسطه مثاقيل حديد ونحاس وصفر ، فأخرجته فأنفذت الذهب بعد ذلك فقبل ( 4 ) .
هامش
1 - البحار : 51 / 296 ح 11 .
2 - البحار : 51 / 294 ح 6 .
3 - الإرشاد : 2 / 355 باب طرف من دلائل صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
4 - الإرشاد : 2 / 356 .