عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صاحب الزمان
صلوات الله عليه وسلم ( 1 ) .
( المعجزة الثانية عشرة ) في مهج الدعوات عن محمد بن علي العلوي الحسيني وكان
يسكن بمصر قال : دهمني أمر عظيم وهم شديد من قبل صاحب مصر ، وخشيته على نفسي
وكان قد سعى بي إلى أحمد بن طولون ، فخرجت من مصر حاجا وسرت من الحجاز إلى
العراق ، فقصدت مشهد مولاي الحسين بن علي ( عليه السلام ) عائذا به ولائذا بقبره ومستجيرا به من
سطوة من كنت أخافه ، فأقمت في الحائر خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلي ونهاري ،
فتراءى لي قيم الزمان وولي الرحمن وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يقول لك الحسين يا
بني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم ، أراد هلاكي فلجأت إلى سيدي أشكو إليه عظيم ما أراد بي ،
فقال : هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها من سلف من الأنبياء ، فقد كانوا
في شدة فكشف الله عنهم ذلك . قلت : وماذا أدعوه ؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل
وصل صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك ،
فذكر لي دعاء .
قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان قال : وكان يأتيني خمس
ليال متواليات يكرر علي هذا القول والدعاء حتى حفظته ، وانقطع عني مجيئه ليلة الجمعة ،
فاغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت
على ركبتي ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني ليلة السبت فقال : قد أجيبت
دعوتك يا محمد وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء عند من وشى به إليه ، فلما أصبحت
ودعت سيدي وخرجت متوجها إلى مصر ، فلما بلغت الأردن وأنا متوجه إلى مصر رأيت
رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا ، فحدثني أن خصمي قبض إليه أحمد بن طولون فأمر به
فأصبح مذبوحا من قفاه قال : وذلك في ليلة الجمعة وأمر به فطرح في النيل ، وكان ذلك فيما
أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة أن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما
أخبرني مولاي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
( المعجزة الثالثة عشرة ) في البحار : أن الحسن بن نضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد
هامش
1 - البحار : 51 / 305 ح 19 .
2 - مهج الدعوات : 279 .