قال : أخبرني عن اسمك لم سميت عليا ؟ قال : لأن الله الأعلى قد أعلى أمري . قال :
أخبرني ما يكون بعدك ؟ قال : جور وقهر وظلم وزور وباطل . ( 1 ) قال علي ( عليه السلام ) : من قال على
أولادي وذريتي وأهل بيتي ومحبيي . قال : وكيف يفعلون ذلك يا بن عم محمد ( صلى الله عليه وآله )
ويعاندوكم أليس هم من أمة محمد ؟ قال علي ( عليه السلام ) : بلى ولكنهم أشد خلق الله لنا بغضا لأنهم
لا يرون حبنا ويرون حب غيرنا فريضة ، وإن الله تعالى فرض حبنا على كل مؤمن بالله ونبيه ،
قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) * ( 2 ) فنحن الذين عرفنا في
الكتب السالفة ومعرفتنا في التوراة والإنجيل والفرقان ، قد سألتك يا بيهس : أليس تعلم أن
الجن تعرفنا وتعرف أسامينا وحقنا ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ما جئت إليك إلا لمعرفتي
بك ، فطوبى لك فطوبى لك ثم طوبى لمن أحبك وطوبى لمن أحب محبك ، فلقد أخبرتني
بعلم الأولين وأخبرتني بتفسير القرآن كما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإني راجع إلى قومي لا
يراني أحد بعدك حتى يأتي الله بأمره وهم كارهون . ورجع من وقته وساعته ولم يره أحد بعد
ذلك ، والحمد لله رب العالمين ( 3 ) .
هامش
1 - ثمت سقط في الكلام لم نهتدي إليه .
2 - الواقعة : 8 .
3 - لم أجده في المصادر المتوفرة لدينا ولا في الأنوار النعمانية للجزائري .