تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( 4 ) فص حكمة قدوسية في كلمة ادريسية إنّما ذكر الشيخ رضى الله عنه إدريس بعد نوح لمناسبة مخصوصة بينهما من حيث أنّ الصفة القدّوسية تلى الصفة السبّوحية في المعنى و المرتبة : فانّ « السبّوح » هو المبرّأ المنزّه عن أن يلمّ به نقص ، [ 136 ] و « القدّوس » هو الطاهر المقدّس عمّا يتوهّم فيه من إمكان تطرّق نقص ما إليه يشينه . [ 137 ] و أمّا سرّ اختصاص هذه الصفة بإدريس ، فلأجل أنّ الكمال الذي حصل له إنّما كان بطريق التقديس . و هو تروحنه و انسلاخه عن الكدورات الطبيعية و النقائص العارضة له من المزاج العنصري . « قدّوس » به معنى مقدّس است ، مشتق از تقديس . و « تقديس » در لغت تطهير است و در اصطلاح تطهير حق از هر چه لايق جناب او نيست ، از امكان و
شرح
[ 136 ] . ففي السبّوحية نفى تطرّق النقص « 1 » ، و في القدّوسية نفى إمكان التطرّق . فالقدّوس أبلغ ، و لهذا أخّر . منه . [ 137 ] . قال بعضهم ، التقديس هو تطهير الذات عمّا يشوب به صرف تنزّهها و خالص إطلاقها من التبعيد عن القيود الذي يستلزم التحديد على ما يتضمّنه معنى التسبيح . فيكون أتمّ في تأدية تلك الحقيقة منه ، و لذلك تراه مطلقا منتسبا إلى الحق دون التسبيح في قوله تعالى ، « وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » . منه .
هامش
« 1 » النقص : لنقص JD