تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
سبحانه ، ظهر في كل صورة و إن لم يشاء ، لم تنضف إليه صورة . بل الحق أنّ الحق منزّه في عين التشبيه و مطلق عن التقيّد و الحصر في التشبيه و التنزيه . و ذلك لأنّ التنزيه عن سمات الجسمانيات و صفات المتحيّزات تشبيه استلزامى و تقييد تضمّنى بالمجرّدات العرية عن صفات الجسمانيات من العقول و النفوس - التي هي عرية عن سمات المتحيّزات ، برية عن أحكام الظلمانيات . و إن نزّه الحقّ أيضا منزّه عن الجواهر العقلية و الأرواح العلية و النفوس الكلية ، فذلك أيضا تشبيه معنوى بالمعاني المجرّدة عن الصور العقلية و النسب الروحانية و النفسانية . و إن نزّه عن كل ذلك ، فذلك أيضا إلحاق للحق بالعدم ، إذ الموجودات المتحقّقة الوجود و الحقائق المشهودة على النحو المعهود منحصرة في هذه الأقسام الثلاثة و الخارج عنها تحكَّم وهمى و توهّم تخيّلى ، لا علمى و ذلك أيضا تحديد عدمى بعدمات لا تتناهى . و على كل حال ، فهو تحديد و تقييد . و ذلك تنزيه ليس له في التحقيق وجه سديد ، و حقيقة الحق المطلق تأباه و تنافيه . و لا سيّما و قد نزلت الشرائع بحسب فهم المخاطب على العموم ، و لا يسوغ أن يخاطب الحقّ عبيده بما يخرج عن ظاهر المفهوم . فكما أمرنا أن نكلَّم الناس به قدر عقولهم ، فلا يخاطبهم أيضا كذلك إلَّا بمقتضى مفهومهم و معقولهم . و لو لم يكن المفهوم العامّ معتبرا من كل وجه ، لكان ساقطا ، و كانت الاخبارات كلها مرموزة . و ذلك تدليس ، [ 133 ] و الحق تعالى يجلّ عن ذلك . فيجب الايمان بكل ما أخبر به من غير تحكَّم عقلى و لا تأويل فكرى ، إذ * ( ما « يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا به » . [ 134 ]
شرح
[ 133 ] . « « التدليس » . . . كتمان عيب السلعة عن المشترى ، و « المدالسة » كالمخادعة » . صحاح . منه . [ 134 ] . قال بعضهم قدّس الله أرواحهم ، جملهء صفاتى كه در قرآن و حديث آمده است ، و عقل و وهم ما از آن معنى تشبيه فهم مىكند و از ادراك حقيقت آن كما هو مراد الله و رسوله في نفس الأمر قاصراند و از آن جهت به تأويل ميل مىكنند - مثل « وجه » و « عين » و « يد » و « يمين » و « إصبع » و « قبضه » و « جنب » و مانند اينها و همچون « ضحك » و « تعجّب » و « تردّد » و امثال اينها - اين جمله را صفات او مىبايد دانست و به وى اضافت كرد ، امّا نه به معنى تشبيه و تأويل و تصرّف به عقل و وهم در اين جمله ، بل به معنيى كه او داند و او خواهد و لايق حضرت او باشد . منه .