بود ، شيخ قدّس سرّه هر دو را مقارن يك ديگر ساخت . و چون أبلغ به تأخير اولى است ، قدّوسيه را از سبّوحيه تأخير كرد ، با وجود آن كه نوح عليه السلام به حسب زمان از إدريس عليه السلام متأخّر است . [ 139 ]
و اين حكمت را تخصيص به إدريس عليه السلام از آن جهت مناسب ديد كه إدريس مبالغه داشت در تطهير نفس خويش به رياضات شاقّه و در تقديس از صفات حيوانيه ، تا روحانيت او بر حيوانيتش غالب شد ، و كثير الانسلاخ گشت از بدن و صاحب معراج آمد ، و او را مخاطبه با ملايكه و أرواح مجرّده دست داد . و گويند ، « شانزده سال نخورد و نخفت ، تا عقل مجرّد باقى ماند . »
و لمّا نزل فيه عليه السلام أنّه رفع مكانا عليا ، و كان العلوّ على قسمين ، أشار رضى الله عنه إليهما بقوله ، العلو ، أي العلوّ المتفاهم لجمهور الخلائق ، [ 140 ] علوان :
أحدهما علو مكان . و ما يقتضي نسبة العلوّ المكاني إليه سبحانه هو مثل قوله تعالى ، « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ، فانّ العرش أعلى الأماكن ، و هو مستو عليه بحسب ظهوره فيه . [ 141 ] و مثل العماء المذكور في قوله
شرح
[ 139 ] . روى ابن الجوزي في تأريخه عن ابن عباس رضى الله عنهما أنّه قال ، « أوّل نبى بعث في الأرض بعد شيث إدريس عليهما السلام . » و نقل أيضا عن علماء السير أنّ الله تعالى نبّأ إدريس في حيوة آدم عليه السلام قد مضى من عمر آدم ستّمائة و اثنتان و عشرون سنة . و ذكر أيضا أنّ نوحا عليه السلام ولد بعد وفاة آدم بمائة و ستّ و عشرين سنة ، و هو من أولاد إدريس ، فانّه نوح بن لمك بن متوشلخ بن إدريس عليهما السلام . منه . « 1 »
[ 140 ] . و إنّما قيّد بذلك لمكان العلوّ الحقيقي الذاتي ، كما سيجيء .
منه .
[ 141 ] . قال بعضهم قدّس الله أرواحهم ، « حق تعالى بر عرش مستويست » نه به معنيى كه مفهوم خلق باشد از استقرار و تمكَّن و جهت و نشستن و خاستن و تكيه زدن و احاطهء ذات او به مكان با احاطهء مكان به ذات او ، تعالى الله عن
هامش
« 1 » حاشيهء 139 : - JHSD