مفصّل است و بالفعل . [ 95 ]
خاطر به يكى لطيفه حاضر نشود * كان از تو به روزگار ظاهر نشود
مجمل سخن اين است كه در عمر دراز * تفصيل كمالات تو آخر نشود
و كان [ 96 ] الإنسان الكامل كتابا مختصرا منتخبا من أمّ الكتاب ، التي هي عبارة عن الحضرة الأحدية الجمعية الإلهية ، مشتملا على حقائقها الأسمائية الفعلية الوجوبية و منطويا على رقائق نسب صفاتها الربوبية بحيث لا يشذّ عنه شيء منها سوى الوجوب الذاتي ، فانّه لا قدم فيه للممكن الحادث ، و إلَّا لزم قلب الحقائق .
و لذلك ، أي لكون الإنسان مختصرا من الحضرة الإلهية ، مشتملا على ما فيها من حقائق الصفات و الأسماء اشتمالا أحديا جمعيا ، خصه ، أي الله [ 97 ] سبحانه الإنسان ، بالصورة الإلهية ، أي جعل الصورة مختصّة به - بحسب الذكر - و إن كان العالم أيضا على الصورة لأنّ كل ما إلى الوحدة أقرب ، فاضافته إلى الحق أولى و صورة الإنسان صورته الأحدية الجمعية ، و صورة العالم صورته التفصيلية .
فقال على لسان نبيّه صلَّى الله عليه و سلَّم ، « ان الله خلق آدم » ، أي قدّره أوّلا في العلم و أوجده ثانيا في العين ، « على صورته » [ 98 ] الألوهية الكاملة و صفته
شرح
[ 95 ] . و أيضا به اعتبار مرتبهء روحانيت مجمل است و به اعتبار مرتبهء قلبيه مفصّل . منه .
[ 96 ] . لفظة « كان » في أمثال هذه المواضع تفيد استمرار الأزمنة ، كما قال الشيخ رضى الله عنه في ما ألحق بقوله ، « كان الله ، و لم يكن معه شيء » ، أعنى ، « و الآن كما كان » ، إنّه لا حاجة إلى ذلك لدلالة « كان » عليه . منه .
[ 97 ] . و يجوز أن يعود ضمير الفاعل في « خصّه » « 1 » و « قال » إلى النبي صلَّى الله عليه و سلَّم . منه .
[ 98 ] . قال رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم ، « خلق الله تعالى آدم على صورته ، طوله ستّون ذراعا » الحديث . أخرجه البخاري و مسلم و الترمذي رحمهم الله . و قيل ، الضمير في « صورته » يرجع إلى « آدم » عليه السلام ، لأنّه أقرب ،
هامش
« 1 » خصه : خص HSPA