تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
و الثالث المضيء بالذات بضوء هو عينه ، كضوء الشمس ، فانّه مضيء بذاته ، لا بضوء زائد على ذاته . فهذا أعلى و أقوى ما يتصوّر في كون الشيء مضيئا . فان قيل ، كيف يوصف الضوء بأنّه مضيء مع أنّ معنى المضيء كما يتبادر الى الأفهام ما قام به الضوء ؟ قلنا ، ذلك المعنى هو الذي يتعارفه العامّة ، و قد وضع له لفظ « المضيء » في اللغة ، و ليس كلامنا فيه ، فانّا إذا قلنا ، الضوء مضيء بذاته ، لم نرد أنّه قام به ضوء آخر ، فصار مضيئا بذلك الضوء ، بل أردنا به أنّ ما كان حاصلا لكلّ واحد من المضيء بالغير و المضيء بضوء هو غيره - أعنى الظهور على الأبصار بسبب الضوء - فهو حاصل للضوء في نفسه بحسب ذاته ، لا بأمر زائد على ذاته . بل الظهور في الضوء أقوى و أكمل ، فانّه ظاهر بذاته ظهورا تامّا لاخفاء فيه أصلا و مظهر لغيره على حسب قابليته للظهور . و إذا انكشف لك حال هذه المراتب في الأمور المحسوسة ، فقس عليها حالها في الأمور المعنويّة المعقولة . و پوشيده نماند كه اكمل مراتب وجود [ 5 ] مرتبهء سيم است ، و فطرت سليمه جازم است به آن كه واجب تعالى مىبايد كه بر اكمل مراتب وجود باشد . پس حقيقت واجب تعالى عين وجود وى باشد .
شرح
[ 5 ] الوجود عند الحكيم و المتكلَّم عارض للماهيّات و الحقائق ، و الماهيّات و الحقائق معروضات للوجود . و عند المحقّق و الموحّد الوجود معروض ، و الموجودات المقيّدة عارضة له على حسب الإضافة و النسبة . و بينهما بون بعيد . و لهذا ذهب المتكلَّم و الحكيم الى أنّ الوجود المطلق ليس له وجود في الخارج ، بل وجوده ذهنىّ ، و هو أمر كلىّ عامّ موجود تحت أفراده . و ذهب العارف المحقّق الى أنّ الوجود المطلق موجود ، و ليس لغيره وجود أصلا في الحقيقة ، و ان كان في الاعتبار يمكن هذا . و العجب كلّ العجب أنّ الحكيم و المتكلَّم يصفان الوجود المطلق بأنّه نقيض العدم المطلق و بأنّه مقسم للموجودات « 1 » كلَّها و بأنّه خير محض و بأنّه واحد و بأنّه لا ضدّ له و لا مثل ، ثمّ يقولون ، انّه معدوم في الخارج . منه
هامش
« 1 » للموجودات : الموجودات SA