مقدمه
حقيقة الحقّ سبحانه و تعالى ليست غير الوجود البحث [ 3 ] من حيث هو وجود [ 4 ] ، زيرا كه موجودات را به تقسيم عقلى سه مرتبه مىتواند بود :
اول ، موجودى كه وجود وى مستفاد از غير بود ، چون ممكنات موجوده .
دوم ، موجودى كه حقيقت وى مغاير وجود وى باشد و مقتضى آن بر وجهى كه انفكاك وجود از وى محال باشد ، و اگر چه بنا بر تغاير ميان ذات و وجود تصوّر انفكاك ممكن است ، چون واجب الوجود بر مذهب متكلَّمين .
سيم ، موجودى كه وجود او عين ذات او باشد . يعنى به ذات خود موجود بود ، نه به امرى مغاير ذات . و لا شك چنين موجود واجب بود ، ضرورة استحالة تصوّر انفكاك الشيء عن نفسه فضلا عن انفكاكه .
و ان أردت زيادة توضيح لما صوّرناه من المراتب الثلاث في الموجودية ، فاستوضح الحال فيما نورده في هذا المثال ، و هو أنّ مراتب المضيء في كونه مضيئا ثلاث أيضا :
الأوّل المضيء بالغير ، أي الذي استفاد ضوءا من غيره ، كوجه الأرض ، الذي استضاء بمقابلة الشمس . فهاهنا مضيء و ضوء يغايره و شيء ثالث أفاده الضوء .
و الثاني المضيء بالذات بضوء هو غيره ، أي الذي يقتضي ذاته ضوءا بحيث يمتنع تخلَّفه عنه ، كجرم الشمس إذا فرض اقتضاؤه لضوئه كذلك .
فهذا المضيء له ذات وضوء يغاير ذاته .
شرح
[ 3 ] « البحت » الصرف و « شراب بحت » ، أي غير ممزوج » . كذا في الصحاح . و المراد به هاهنا المطلق ، و قوله ، « من حيث هو وجود » ، بيان و تفسير له . منه .
[ 4 ] إذا قالوا ، « الوجود من حيث هو وجود » ، أرادوا به ذات الوجود و حقيقته ، أي الوجود من حيث هو هو بلا اعتبار قيد معه أعنى تصوّره و تحقّقه من حيث أنّه وجود لا به شرط الشيء و لا به شرط اللاشيء - و ذلك يكون بتجرّده عن جميع الاعتبارات و النسب و الإضافات - المعبّر عنه ب « الحضرة الأحديّة الذاتية » .
منه .