الأمين ، و فيه ربيع القلب ، و ينابيع العلم 60 و ما للقلب جلاء غيره 61 مع أنّه قد ذهب المتذكَّرون ، و بقي النّاسون أو المتناسون 62 فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، و إذا رأيتم شرّا فاذهبوا عنه 63 فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه و آله - كان يقول : يابن آدم ، اعمل الخير و دع الشّرّ ، فإذا أنت جواد قاصد » 64 انواع الظلم ألا و إنّ الظَّلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، و ظلم لا يترك ، و ظلم مغفور لا يطلب 65 فأمّا الظَّلم الَّذي لا يغفر فالشّرك باللَّه ، قال اللَّه تعالى : « إنّ اللَّه لا يغفر أن يشرك به » 66 و أمّا الظَّلم الَّذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات 67 . و أمّا الظَّلم الَّذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا 68 القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى و لا ضربا بالسّياط ، و لكنّه ما يستصغر ذلك معه 69 فإيّاكم و التّلوّن في دين اللَّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ ، خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل 70 و إنّ اللَّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّن مضى ، و لا ممّن بقي 71 لزوم الطاعة يا أيّها النّاس « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس 72 و طوبى لمن لزم بيته ، و أكل قوته ، و اشتغل بطاعة ربّه 73 « و بكى على خطيئته » فكان من نفسه في شغل ، و النّاس منه في راحة 74 .
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 142
مساهمون: محمد تقي جعفري
ص١٤٢