تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فالحاصل أن من سبي ورق انفسخ نكاحه قيل أو رقيقين فينفسخ أيضا لأنه حدث سبي يوجب الاسترقاق فكان كحدوث الرق والأصح المنع سواء أسبيا أم أحدهما وسواء أسلما أم أحدهما أم لا لأن الرق موجود وإنما انتقل من شخص إلى آخر وهو لا يؤثر كالبيع وإذا أرق الحربي وعليه دين لمسلم أو ذمي أو معاهد أو مستأمن لم يسقط لأن له ذمة أو لحربي سقط كما لو رق وله دين على حربي وألحق به هنا معاهد ومستأمن والفرق أنه وإن كان غير ملتزم للأحكام لكن أمانه اقتضى أن يطالب بحقه مطلقا ولا يطالب بما عليه لحربي بخلافه الذمي أو مسلم بل يبقى بذمة المدين فيطالبه به سيده ما لم يعتق على ما بحثه بعضهم وقاسه على ودائعه وفي كل من المقيس والمقيس عليه نظر لوضوح الفرق بين العين وما في الذمة على أنا إن قلنا إنه يملك بتمليك السيد فلا وجه للتقييد بالعتق أو بعدم تمليكه له فلا وجه للمطالبة فالأوجه عدم ملكه ومطالبته به وكذا في أعيان ماله كودائعه بل المطالب بها الإمام لأنها غنيمة وكذا بدينه وأنه لو أعتق قبل قبضه طالب به لتبين أنه لم يزل عن ملكه ولو كان الدين للسابي سقط بناء على أن من ملك قن غيره وله عليه دين سقط على تناقض فيه ومحل السقوط فيما يختص بالسابي دون ما يقابل الخمس إذ هو ملك لغيره وإذا لم يسقط فيقضى من ماله إن غنم بعد إرقاقه تقديما له على الغنيمة كالوصية وإن حكم بزوال ملكه بالرق كما يقضي دين المرتد وإن حكم بزوال ملكه بالردة أما إذا لم يكن له مال فيبقى في ذمته إلى عتقه وأما إذا غنم قبل إرقاقه أو معه فلا يقضي منه لأن الغانمين ملكوه أو تعلق حقهم بعينه فكان أقوى ولو اقترض حربي من حربي أو غيره أو اشترى منه شيئا أو كان له
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 71 | الشافعي الصغير