الوصفية وعلى الثاني معطوف على أخذ وتبنا وما بعده معموله الدواب التي يحتاجها للحرب أو الحمل وإن تعددت لا لزينة ونحوها تبنا وشعيرا ونحوهما كفول لأن الحاجة تمس إليه كمؤنة نفسه وذبح حيوان مأكول للحمه أي لا كل ما يقصد أكله منه وإن لم يكن لحما ككرش وشحم وجلد وإن تيسر بسوق للحاجة إليه أيضا فلو جاهدناهم في دارنا امتنع علينا التبسط إن كان في حمل يعز فيه الطعام نعم يتجه في خيل حرب احتيج إليها منع ذبحها حيث لا اضطرار لأن من شأنه إضعافنا ويجب رد جلده الذي لا يؤكل معه عادة إلى المغنم وكذا ما اتخذه منه كحذاء وسقاء وإن زادت قيمته بالصنعة لوقوعها هدرا بل إن نقص بها أو استعمله لزمه النقص أو الأجرة أما إذا ذبحه لأجل جلده الذي لا يؤكل معه فلا يجوز وإن احتاجه لنحو خف ومداس والصحيح جواز الفاكهة رطبها ويابسها والحلوى كما قاله صاحب المهذب وظاهره أنه لا فرق بين ما هو من السكر وغيره لكن ينافيه ما مر في الفانيذ إذ هو عسل السكر المسمى بالمرسل كما مر في الربا إلا أن يفرق بأن تناول الحلوى غالب والفانيذ نادر كما هو الواقع وذلك لأنه قد يحتاج إليه لكونه مشتهى طبعا وقد صح أن الصحابة كانوا يأخذون العسل والعنب والثاني قال لا يتعلق به حاجة حاقة والصحيح أنه لا تجب قيمة المذبوح لأجل نحو لحمه كما لا تجب قيمة الطعام والثاني تجب لندور الحاجة إلى ذبحه ومنع الأول ندورها والصحيح أنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف بل يجوز وإن كانا معه لورود الرخصة بذلك من غير تفصيل والثاني يختص به فلا يجوز لغيره أخذهما لاستغنائه عن أخذ حق الغير نعم إن قل الطعام وازدحموا عليه أمر الإمام به لذوي الحاجات وله التزود لمسافة بين يديه والأوجه جوازه أيضا لما خلفه في رجوعه منه إلى دارنا فالتعبير ببين يديه مجرد تصوير أو للغالب والصحيح أنه لا يجوز لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة لأنه أجنبي عنهم كغير الضيف مع الضيف وقضية كلامه كأصله والروضة جوازه لمن لحقه بعد الحرب وقبل الحيازة أو معها لكن قضية العزيز وتبعه الحاوي عدم الاستحقاق وهو المعتمد والصحيح أن من رجع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 74
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٤