تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إرادة الإقامة في دار الكفر إذا كان له ثم عشيرة يأمن معها على نفسه ودينه وفي قول يتعين الرق بنفس الإسلام كالذرية بجامع حرمة القتل وإسلام كافر مكلف قبل ظفر به أي قبل وضع يدنا عليه يعصم دمه أي نفسه عن كل ما مر وماله جميعه بدارنا ودارهم للخبر المار وصغار ومجانين ولده الأحرار وإن سفلوا ولو كان الأقرب حيا كافرا عن الاسترقاق لتبعيتهم له في الإسلام ومن ثم كان الحمل كمنفصل والبالغ العاقل الحر كمستقل لا زوجته عن الاسترقاق ولو حاملا منه على المذهب فلا يعصمها عن ذلك لاستقلالها وإنما عصم عتيقه عن الاسترقاق وامتنع إرقاق كافر أعتقه مسلم والتحق بدار الحرب لأن الولاء بعد ثبوته واستقراره لا يمكن رفعه بحال بخلاف النكاح وفي قول من طريق يعصمها لئلا يبطل حقه من النكاح فإن استرقت أي حكم برقها بأن أسرت إذ هي ترق بنفس الأسر انقطع نكاحه في الحال ولو بعد الوطء لزوال ملكها عن نفسها فملك الزوج عنها أولى وقيل إن كان أسرها بعد دخول انتظرت العدة فلعلها تعتق فيها فيدوم النكاح كالردة ورد بأن الرق نقص ذاتي ينافي النكاح فأشبه الرضاع ويجوز إرقاق زوجة ذمي بمعنى أنها ترق بنفس الأسر وينقطع نكاحه إذا كانت حربية حادثة بعد عقد الذمة أو خارجة عن طاعتها حين عقدها وكذا عتيقه الصغير والكبير والعاقل والمجنون في الأصح يجوز استرقاقه إذا لحق بدار الحرب لكونه جائزا في سيده لو لحق بها فهو أولى والثاني المنع لئلا يبطل حقه من الولاء لا عتيق مسلم حال أسره ولو كان كافرا قبله فلا يجوز إرقاقه إذا حارب لما مر أن الولاء لا يرتفع بعد ثبوته ولا زوجته الحربية فلا يجوز إرقاقها أيضا على المذهب وهذا هو المعتمد خلافا لمقتضى كلام الروضة وفي قول من طريق يجوز وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما إن كانا حرين وإن كان الزوج مسلما لما في خبر مسلم أنهم لما امتنعوا يوم أوطاس من وطء المسبيات المتزوجات أنزل والمحصنات أي المتزوجات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فحرم الله المتزوجات لا المسبيات ومحله في سبي زوج صغير أو مجنون أو مكلف اختار الإمام رقه فإن من عليه أو فادى به استمر نكاحه وككونهما حرين ما لو كان أحدهما حرا فقط وقد سبيا أو الحر وحده وأرقه الإمام فيهما إذا كان زوجا كاملا فيفسخ النكاح لحدوث الرق بخلاف ما لو سبي الرقيق وحده لعدم حدوثه كما لو كانا رقيقين