Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 426

Contributors:

P.426
للأب لأنه عتق بحكم الكتابة ثم ينتقل إليهما بالعصوبة وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا وقت العجز وولاؤه كله له وإلا أي وإن كان معسرا فنصيبه حر والباقي قن للآخر قلت بل الأظهر الذي قطع به الأصحاب العتق في الحال لما أعتق والله أعلم وكذا الحكم لو أبرأه أحدهما عن نصيبه من النجوم وكما لو كاتبا قنا وأعتق أحدهما نصيبه لكن لا سراية هنا لأن الوارث نائب الميت وهو لا سراية عليه ومن ثم لو عتق نصيب الآخر بأداء أو إبراء أو إعتاق كان الولاء على المكاتب للأب ثم لهما عصوبة كما مر وإن عجزه بشرطه عاد قنا ولا سراية لما تقرر أن الكتابة السابقة تقتضي حصول العتق بها والميت لا سراية عليه وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب مؤاخذة له بإقراره ولا يضر التشقيص لأجل الحاجة كما لو أوصى بكتابة عبد فلم يخرج إلا بعضه ونصيب المكذب قن لأن القول قوله بيمينه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب فإن أعتقه المصدق أي كله أو نصيبه منه فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا لزعم منكر الكتابة أنه رقيق كله لهما فإذا أعتق صاحبه نصيبه سرى إليه عملا بزعمه كما لو قال لشريكه أعتقت نصيبك وأنت موسر فإنه يؤاخذ بإقراره ويحكم بالسراية إلى نصيبه لكن لما أثبتت السراية في هذه بمحض إقرار ذي النصيب لم تجب له قيمة وأما ما في مسألتنا فهي إنما تثبت استلزاما لزعم المنكر لا لإقراره فكانت إتلافا لنصيبه فوجبت قيمته له وخرج بأعتق عتقه عليه بأداء أو إبراء فلا يسري وفي قول لا يقوم فلا يعتق وقطع بعضهم بالأول واستشكال جمع السراية من حيث إن حصة المصدق محكوم بكتابتها ظاهرا والمصدق لم يعترف بغير ذلك ويزعم أن نصيب شريكه مكاتب أيضا ومقتضاه عدم السراية فكيف يلزم المصدق حكمها مع عدم اعترافه بموجبها أجيب عنه بأن المكذب يزعم أن الجميع قن ومقتضاه نفوذ إعتاق شريكه وسرايته كما لو قال شريكه في عبد قن قد أعتقت نصيبك وأنت موسر فإنا نؤاخذه ونحكم بالسراية إلى نصيبه لكن هناك لم يلزم شريكه القيمة لعدم ثبوت إعتاقه وهنا لم تثبت السراية بإقرار المكذب وهي من أثر إعتاق المصدق وإعتاقه ثابت فهو بإعتاقه متلف لنصيب شريكه بالطريق المذكور ويضمن قيمة ما أتلفه .

كتاب أمهات الأولاد

ختم المصنف كتابه بأبواب العتق رجاء أن يعتقه الله من النار وأخر عنها هذا الكتاب لأن العتق فيه يستعقب الموت الذي هو خاتمة أمر العبد في الدنيا ويترتب العتق فيه على عمل عمله العبد في حياته والعتق فيه قهري مشوب بقضاء أوطار