Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 428

Contributors:

P.428
فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة وفي رواية للنسائي فكان منا من يريد أن يتخذ أهلا ومنا من يريد البيع فتراجعنا في العزل الحديث وفي رواية لمسلم فطالت علينا الغربة ورغبنا في الفداء وأردنا أن نستمتع ونعزل قال البيهقي لولا أن الاستيلاد يمنع من نقل الملك وإلا لم يكن لعزلهم لأجل محبة الأثمان فائدة وخبر ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه رواه ابن ماجة والدارقطني والبيهقي والحاكم وصحح إسناده وقال ابن حجر له طرق وفي رواية للدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس أيضا أم الولد حرة وإن كان سقطا وخبر أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع منها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة رواه الدارقطني والبيهقي وصححا وقفه عن عمر رضي الله عنه وخالف ابن القطان فصحح رفعه وحسنه وقال رواته كلهم ثقات وخبر الصحيحين إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها وفي رواية ربها أي سيدها فأقام الولد مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو وقد استنبط عمر رضي الله عنه امتناع بيع أم الولد من قوله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم فقال وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ منكم وكتب إلى الآفاق لا تباع أم امرئ منكم فإنه قطيعة وإنه لا يحل رواه البيهقي مطولا وإنما قدمت ذكر الأدلة لأن رتبة الدليل العام التقديم وقد قال الفخر الرازي إن المحققين جرت عادتهم بأنهم يذكرون أول الباب ما هو الأصل والقاعدة ثم يخرجون عليه المسائل إذا أحبل أمته فولدت حيا أو ميتا أو ما يجب فيه غرة كمضغة فيها صورة آدمي ظاهرة أو خفية أخبر بها القوابل ويعتبر أربع منهن أو رجلان خبيران أو رجل وامرأتان عتقت بموت السيد لما مر ولأن ولدها كالجزء منها وقد انعقد حرا فاستتبع الباقي كالعتق لكن العتق فيه قوة من حيث صراحة اللفظ فأثر في الحال وهذا فيه ضعف فأثر بعد الموت ولما روى البيهقي عن ابن عمر أنه قال أم الولد أعتقها ولدها