Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 413

Contributors:

P.413
في كتابتها ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع أي جميع المال المكاتب عليه لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ومثل الأداء الإبراء والحوالة به لا عليه ولو أتى المكاتب بمال فقال السيد هذا حرام أي ليس ملكك ولا بينة له بذلك حلف المكاتب أنه ليس بحرام أو أنه حلال أو أنه ملكه وصدقه عملا بظاهر اليد نعم لو كان الأصل فيه التحريم كاللحم وقال هذا حرام اتجه وجوب استفصاله فإن قال إنه سرقة فكذلك أو ميتة وقال بل ملكي أو حلال صدق السيد إذ الأصل عدم التذكية كنظيره في السلم والأوجه أن محل ذلك ما لم يقل ذكيته وإلا صدق لتصريحهم بقبول خبر الكافر والفاسق عن فعل نفسه كقوله ذبحت هذه وعلى هذا يحمل ما بحث أنه ينبغي تصديق العبد وأما توجيه إطلاقه بتشوف الشارع للعتق فمردود بأن فيه إضرارا بسيده حيث يلزم بقبول ما يحكم بنجاسته لأن من رأى لحما وشك في تذكيته يحرم عليه أكله ويقال للسيد تأخذه أو تبريه عنه أي عن قدره وهو خبر بمعنى الإنشاء لتعنته واحترز بقوله ولا بينة عما لو أقام السيد بينة بمدعاه فإنه لا يجبر وتسمع منه لأن له فيها غرضا ظاهرا هو الامتناع من الحرام قال الرافعي كذا أطلقه جماعة وشرط الصيدلاني أن يعين المغصوب منه وإلا فلا وقد صرح به الماوردي أيضا والأوجه الإطلاق فإن أبى قبضه القاضي وعتق إن لم يبق عليه شيء وإن نكل المكاتب عن الحلف حلف السيد وكان كإقامته البينة ولو خرج المؤدى من النجوم مستحقا رجع السيد ببدله لفساد القبض فإن كان ما خرج مستحقا أو زيفا في النجم الأخير مثلا بان ولو بعد موت المكاتب أو السيد أن العتق لم يقع لبطلان الأداء وإن كان السيد قال عند أخذه أي متصلا بالقبض أنت حر أو أعتقتك لبنائه ذلك على ظاهر الحال وهو صحة الأداء وقد تبين خلافه أما إذا قال ذلك منفصلا عن القبض والقرائن الدالة على كونه رتبه على القبض لم يقبل منه قوله أنه بناه على ظاهر الحال كما رجحاه وقول الغزالي لا فرق قيده ابن الرفعة بما إذا قصد الإخبار عن حاله بعد أداء