Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 415

Contributors:

P.415
به في حال عدم صحة إيلاده ولو عجل المكاتب النجوم قبل محلها بكسر الحاء أي وقت حلولها أو بعضها قبل محله لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع من قبضها غرض صحيح كنظيره المار في السلم كمؤنة حفظه أي مال النجوم إلى محله أو علفه كما في المحرر وما قبله يغني عنه لأنه مثال أو خوف عليه كأن كان زمن خوف أو إغارة لما في إجباره من الضرر حينئذ ولو كاتبه في وقت نهب ونحوه وعجل فيه لم يجبر أيضا لأنه قد يزول عند المحل وكذا لو كان يؤكل عند المحل طريا قال البلقيني أو لئلا يتعلق به زكاة وإلا بأن لم يكن له غرض في الامتناع فيجبر على القبول لأن للمكاتب غرضا صحيحا فيه وهو العتق أو تقريبه من غير ضرر على سيده والأوجه كما قاله البلقيني أن يقال هنا بنظيره المار من الإجبار على القبض أو الإبراء وإنما حذف هنا للعلم به وحينئذ فيفرق بينه وبين ما مر في السلم حيث اعتبر ثم حلول الدين بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ما أمكن فضيق فيها بطلب الإبراء فإن أبى قبضه لعجز القاضي عن إجباره أو لكونه لم يجد فيه قبضه القاضي عنه وعتق المكاتب إن حصل بالمؤدى شرط العتق لأنه نائب الممتنع كما لو غاب وإنما لم يقبض دين الغائب في غير هذا لأن الغرض هنا العتق وهو حاصل بذلك وثم سقوط الدين عنه وبقاؤه في ذمة المديون أصلح للغائب من قبض القاضي له لأنه يصير أمانة بيده ولو أحضره له في غير بلد العقد ولنقله مؤنة أو كان ثم خوف لم يجبر وإلا أجبر كما قاله الماوردي ولو عجل بعضها أي النجوم قبل المحل ليبرئه من الباقي أي بشرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر فأبرأه مع الأخذ لم يصح الدفع ولا الإبراء للشرط الفاسد ولأنه يشبه ربا الجاهلية كان أحدهم إذا حل الديون يقول لغريمه اقضه أو زد فإن لم يقضه زاد في الدين والأجل ويلزم السيد رد ما أخذه ولا عتق نعم لو أبرأه عالما بفساد الدفع صح وعتق كما بحثه الزركشي كالأذرعي أخذا من كلام المصنف ويجري ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط ولو أوصى لآخر بنجوم الكتابة فعجز المكاتب فعجزه الموصى له لم ينفذ كان ردا للوصية كما يؤخذ ذلك من قول الماوردي ما يؤديه بعد ذلك يكون للورثة ولا يصح بيع النجوم لأنه بيع ما لم يقبض وما لم يقدر على تسليمه إذ العبد يستقل بإسقاطه ولا الاعتياض عنها من المكاتب لعدم استقرارها وهذا هو المعتمد وإن اعتمد الأسنوي وغيره ما جريا عليه في الشفعة من صحته للزومها من جهة السيد مع تشوف الشارع للعتق فلو باع ها السيد لآخر وأدا ها المكاتب إلى المشتري لم يعتق في الأظهر وإن تضمن البيع الإذن في قبضها لأن المشتري يقبض لنفسه بحكم الشراء الفاسد فلم يصح قبضه فلا عتق والثاني يعتق لأن السيد سلطه على القبض فأشبه الوكيل فإن أدى إلى السيد عتق لا محالة ويطالب السيد المكاتب بها ويطالب المكاتب المشتري بما أخذه منه لما مر من فساد قبضه وفارق المشتري الوكيل بأنه يقبض لنفسه كما تقرر ومن ثم لو علما فساد البيع وأذن له السيد في قبضها كان كالوكيل فيعتق بقبضه ولا يصح بيع رقبته في الجديد حيث كانت الكتابة صحيحة ولم يرض بذلك كما لا تباع أم الولد وفارق المعلق عتقه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 415 | الشافعي الصغير