تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
النجوم فإن قصد إنشاء العتق برئ وعتق وتبعه البلقيني وزاد أن حالة الإطلاق كحالة قصد إنشاء العتق ونوزع فيه وأنه في الحالين يعتق عن جهة الكتابة ويتبعه كسبه وأولاده ولو قال له المكاتب قلته إنشاء فقال بل إخبارا صدق السيد للقرينة قال الرافعي وهذا السياق يقتضي أن مطلق قول السيد محمول على أنه حر بما أدى وإن لم يذكر إرادته ا ه‍ ونظير ذلك من قيل له طلقت امرأتك فقال نعم طلقتها ثم قال ظننت أن ما جرى بيننا طلاق فلا يقبل منه إلا بقرينة وإن خرج معيبا فله رده أو رد بدله إن تلف أو بقي وقد حدث به عيب عنده وأخذ بدله وإن قل العيب لأن العقد إنما يتناول السليم وبرده أو بطلب الأرش يتبين أن العتق لم يحصل وإن كان قال له عند الأداء أنت حر كما مر وإن رضي به وكان في النجم الأخير بأن حصول العتق من وقت القبض ولا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده لأنه عبد كما مر في الخبر ولا يتسرى يعني لا يطأ مملوكته وإن لم ينزل بإذنه على المذهب لضعف ملكه وخوفا من هلاك الأمة بالطلق وإنما أولنا نفي التسري بنفي الوطء لأن التسري يعتبر فيه أمران حجب الأمة عن أعين الناس وإنزاله فيها ومقابل المذهب الجواز بناء على أن العبد يملك بتمليك سيده وله شراء الجواري لتجارة توسيعا له في طرق الاكتساب فإن وطئها ولم يبال بمنعنا له فلا حد لشبهة الملك وكذا لا مهر إذ لو وجب عليه لكان له والولد من وطئه نسيب لاحق به لشبهة الملك فإن ولدته في الكتابة أي في حال كون أبيه مكاتبا أو مع عتقه أو بعد عتقه لكن لدون ستة أشهر منه تبعه رقا وعتقا ولم يعتق حالا لضعف ملكه ومع كونه ملكه لا يملك نحو بيعه لأنه ولده ولا يعتق عليه لضعف ملكه بل يتوقف عتقه على عتقه وهذا معنى أنه مكاتب عليه ولا تصير مستولدة في الأظهر لأنها علقت بمملوك فأشبهت الأمة المنكوحة والثاني تصير لأنه يثبت للولد حق الحرية من سيدها حيث تكاتب عليه وامتنع بيعه فثبت لها حرمة الاستيلاد وأجاب الأول بأن حق الحرية للولد لم يثبت بالاستيلاد في الملك بل لمصيره ملكا لأبيه كما لو ملكه بهبة وإن ولدته بعد العتق لفوت ستة أشهر أو لستة أشهر من العتق كما في الروضة ولا مخالفة بينه وبين ما في الكتاب لأنه لا بد من زيادة لحظة وقد اعتبرها المصنف في بعض الصور كما سيعلم مما نقرره في قوله وكان يطؤها وحذفها من الروضة للعلم بها فتغليظ الكتاب هو الغلط وكان يطؤها ولو مرة مع العتق أو بعده وأمكن كون الولد من الوطء بأن ولدته لستة أشهر فأكثر منه ويعلم مما تقرر من فرض ولادته بعد العتق لستة أشهر أو أكثر أن التقييد بالإمكان المذكور إنما هو في صورة الأكثر من الوطء وأما إذا قارن الوطء العتق فيلزم الإمكان منه لأن الفرض أنه لستة بعد العتق فهو حر وهي أم ولد لظهور العلوق بعد الحرية تغليبا لها فلا نظر لاحتماله قبلها فإن انتفى شرط مما ذكر بأن لم يطأ مع العتق ولا بعده أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء لم تكن أم ولد لعلوقها