تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
في تصحيح التنبيه وهو قياس ما مر في ولد المدبرة ومن ثم يأتي هنا على الأصح نظير تفصيله المار خلافا لما قطع به ابن الرفعة من التبعية فيما إذا اتصل عند التعليق وقطع غيره بها أيضا إذا اتصل بوجود الصفة وقد عتقت بها وإن حدث بعد التعليق ومحل ما ذكر في المتصل بالتعليق ما إذا بقي أو بطل بموتها قبل الانفصال أو بغيره بعده بخلاف ما لو بطل بغيره قبله فلا تبعية ولم يبن المصنف هذا التفصيل على المعتمد للعلم به مما قدمه في ولد المدبرة كما تقرر فلا اعتراض عليه ولا يتبع عبدا مدبرا ولده قطعا لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية لا أباه فكذا في سبب الحرية وجنايته أي المدبر كجناية قن فإذا جنى بيع في الأرش لبقاء الرق فيه كما قبل التدبير لتمكن السيد من البيع وغيره فكان كغيره والجناية عليه كالجناية على القن ولا يلزم سيده أن يشتري بما أخذه من قيمته من يدبره ويعتق بالموت من الثلث كله أو بعضه بعد الدين حيث لم يكن مستغرقا لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما المدبر من الثلث موقوفا لا مرفوعا ولأنه تبرع يلزم بالموت فأشبه الوصية وأشار بقوله بعد الدين إلى أنه لو لم يكن دين ولا مال سواء عتق ثلثه فإن كان ثم دين مستغرق لم يعتق منه شيء فإن استغرق بعضه عتق ثلث ما يبقى منه والحيلة في عتق جميعه بعد الموت ولو كان ثم دين مستغرق أن يقول أنت حر قبل مرض موتي بيوم وإن مت فجأة فقبل موتي بيوم فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق من رأس المال ولا سبيل عليه لأحد ولو علق في صحته عتقا على صفة تختص بالمرض كإن دخلت الدار في مرض موتي فأنت حر عتق عند وجود الصفة من الثلث كما لو نجز عتقه حينئذ وإن احتملت الصفة الصحة أي الوقوع فيها كالمرض فإن لم يقيد الصفة به كإن دخلت فأنت حر بعد موتي بيوم فوجدت في المرض فمن رأس المال فيعتق في الأظهر نظرا لحالة التعليق لأنه عنده لم يتهم بإبطال حق الورثة ومحل ذلك إن وجدت الصفة بغير اختيار السيد كطلوع الشمس وإلا فمن الثلث قطعا لاختياره العتق في المرض ولو علقه كاملا فوجدت وهو محجور عليه بفلس فكما ذكر أو مجنون أو سفيه عتق قطعا وفارق ذينك بأن الحجر فيهما لحق الغير بخلاف هذين والثاني من الثلث اعتبارا بوقت وجود الصفة فإن العتق حينئذ يحصل ولو ادعى عبده التدبير فأنكره فليس
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 403 | الشافعي الصغير