Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 399

Contributors:

P.399
فيه إذ يصير كلا عليه ولو قال إذا مت ومضى شهر أي بعد موتي فأنت حر فهو تعليق عتق بصفة أيضا فللوارث استخدامه وكسبه في الشهر كما له ذلك فيما مر قبل دخوله الدار لبقائه على ملكه لا بيعه ونحوه لما مر وسبق ما يستفاد منه أن الصورتين ليستا تدبيرا لأن المعلق عليه ليس هو الموت وحده ولو قال إن أو إذا شئت أو أردت مثلا فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتي إن شئت وقد أطلق اشترطت المشيئة أي وقوعها في حياة السيد متصلة بلفظه بأن يأتي بها في مجلس التواجب قبل موت السيد نظير المار في الخلع لأن الخطاب يقتضي إذ هو تمليك كالبيع والهبة ومحل ما ذكره من الفورية إذا أضافه للعبد كما علم من تصويره فلو قال إن شاء زيد أو إذا شاء زيد فأنت مدبر لم يشترط الفور كما قاله الصيمري في الإيضاح وجزم به الماوردي بل متى شاء في حياة السيد صار مدبرا ولو على التراخي لأن ذلك من حيز العتق بالصفات فهو كتعليقه بدخول الدار قال والفرق أن التعليق بمشيئة زيد صفة يعتبر وجودها فاستوى فيها قرب الزمان وبعده وتعليقه بمشيئة العبد تمليك فاختلف فيه قرب الزمان وبعده وعلم من اعتبار المشيئة عدم الرجوع عنها حتى لو شاء العتق ثم قال لم أشأ لم يسمع منه وإن قال لا أشاؤه ثم قال أشاء فكذلك ولم يعتق والحاصل أنه متى كانت المشيئة فورية فالاعتبار بما شاءه أولا أو متراخية ثبت التدبير بمشيئته له سواء أتقدمت مشيئته له على رده أم تأخرت عنه أما لو صرح بوقوعها بعد الموت أو نواه فيشترط وقوعها بعده بلا فور فإن قال متى أو مهما مثلا شئت فللتراخي لأن نحو متى موضوعة للزمان فاستوى فيها جميع الأزمان وإن موضوعة للفعل فاعتبر فيها زمان الفعل لكن يشترط وقوع المشيئة قبل موت السيد ما لم يصرح بما مر أو ينوه ولو قالا أي كل من شريكين لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا لتوجد الصفتان ثم إن ماتا معا كان تعليق عتق بصفة لا تدبيرا لأنه تعليق بموتين أو مرتبا صار نصيب آخرهما موتا بموت أولهما مدبرا لأنه حينئذ معلق بالموت وحده بخلاف نصيب أولهما فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه ونحوه من كل مزيل للملك لأنه صار مستحقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 399 | الشافعي الصغير