Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 396

Contributors:

P.396
قنا ومات ثم مات العتيق فقالوا ميراثه لهما لاشتراكهما في الولاء وهو غلط بل الإرث له وحده والولاء لأعلى العصبات كالنسب لقول عمر وعثمان الولاء للكبر وهو بضم الكاف وإسكان الباء بمعنى الأكبر في الدرجة لا كبير السن إذ لا فرق بين الصغير والكبير ومثل هذا لا يكون إلا عن توقيف فلو مات معتق عن ابنين وثبت لهما ولاء العتيق فمات أحدهما عن ابن فولاء العتيق للابن لأنه لو قدر موت المعتق حينئذ لم يرثه إلا الابن ولو مات المعتق عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابن وآخر عن أربعة وآخر عن خمسة فالولاء بين العشرة بالسوية فيرثون العتيق أعشارا لاستواء قربهم ومن مسه رق فعتق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته فإن لم يوجد فالمال لبيت المال ولا ولاء عليه لمعتق الأصول بحال لأن نعمة من أعتقه أعظم من نعمة من أعتق بعض أصوله ولأن عتق المباشرة أقوى ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم لأنهم أنعموا عليه لعتقه بعتقها فإن أعتق الأب انجر الولاء إلى مواليه لأن الولاء فرع النسب وهو للآباء دون الأمهات وإنما ثبت لموالي الأم لعدمه من جهة الأب فإذا أمكن عاد إلى موضعه ومعنى الانجرار أن ينقطع من وقت عتق الأب عن موالي الأم فإذا انجر إلى موالي الأب فلم يبق منهم أحد لم يرجع إلى موالي الأم بل يكون الميراث لبيت المال ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد أبو الأب وإن علا دون أبي الأم انجر الولاء إلى مواليه أي الجد لأنه كالأب فإن أعتق الجد والأب رقيق انجر إلى مواليه أيضا فإن أعتق الأب بعده انجر من موالي الجد إلى مواليه ويستقر وقيل لا ينجر لموالي الجد بل يبقى لموالي الأم حتى يموت الأب رقيقا فينجر إلى موالي الجد لأن وجوده مانع فإذا مات زال المانع ولو ملك هذا الولد الذي من العبد والعتيقة أباه جر ولاء إخوته لأبيه من موالي الأم إليه لأن أباه عتق عليه فيثبت له عليه الولاء وعلى أولاده من أمه أو عتيقة أخرى وكذا ولاء نفسه بجره إليه في الأصح كإخوته قلت الأصح المنصوص لا يجره والله أعلم بل يبقى لموالي أمه وإلا لثبت له على نفسه وهو محال ولهذا لو اشترى العبد نفسه أو كاتبه سيده وأخذ منه النجوم أو الثمن عتق وكان ولاؤه للسيد . كتاب التدبير هو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت وحده أو مع شيء قبله سمي به لأن الموت دبر الحياة ولا يرد عليه العتق من رأس المال في إن مت فأنت حر قبل موتي بشهر فمات فجأة لأنه ليس فيه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 396 | الشافعي الصغير