تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ونوى قيدا في خيرتك فقط ولو قال وهبتك نفسك ونوى العتق عتق ولم يحتج لقبول أو التمليك عتق إن قبل فورا كما في ملكتك نفسك ولو أوصى له برقبته اشترط القبول بعد الموت أو قال أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل في الحال كما في الروضة كأصلها أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه الألف في الصور الثلاث كالخلع بل أولى لتشوف الشارع للعتق وهو من جانب المالك معاوضة فيها شوب تعليق ومن جانب المستدعي معاوضة نازعة إلى جعالة كما علم من باب الطلاق ويأتي في التعليق بالإعطاء ونحوه هنا ما مر في خلع الأمة وقوله في الحال له فائدة ظاهرة وهي دفع توهم توقف العتق على قبض الألف فسقط القول بأنه لغو وإنما ذكره في أعتقتك على كذا فقبل فإنه يعتق حالا والعوض مؤجل فلعله انتقل نظره إلى هذه على أن توجيه ما ذكر غفلة عن كون المصنف ذكره عقب ذلك وحيث فسد بما يفسد به الخلع كأن قال أعتقتك على خمر أو على أن تخدمني أو زاد أبدا أو إلى صحتي مثلا عتق وعليه قيمته أو تخدمني عشر سنين عتق ولزمه ذلك فلو خدمه نصف المدة ثم مات فلسيده في تركته نصف قيمته ولا يشترط النص على كون المدة تلي العتق خلافا للأذرعي لانصرافها إلى ذلك ولا تفصيل الخدمة عملا بالعرف كما مر نظيره في الإجارة ولو قال بعتك نفسك بألف في ذمتك حالا أو مؤجلا تؤديه بعد العتق فقال اشتريت فالمذهب صحة البيع كالكتابة بل أولى لأن هذا ألزم وأسرع وذكر الربيع قولا أنه لا يصح البيع لأن السيد لا يبايع عبده فمن الأصحاب من أثبته وضعفه ومنهم من قطع بما ذكره المصنف قال وهذا من تخريج الربيع ويعتق في الحال وعليه ألف عملا بمقتضى العقد ولا خيار فيه لأنه عقد عتاقة لا بيع واحترز بقوله بألف عما لو قال له بهذا فلا يصح لأنه لا يملكه