Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 374

Contributors:

P.374
حلال وعكست أخرى قدمت الأولى أخذا من قولهم يقبل قول المسلم فيما لو جاء المسلم إليه بلحم بصفات السلم وقال هو مذكى وقال المسلم هذا لحم ميتة فلا يلزمني قبوله لأن اللحم في الحياة محرم الأكل فيستصحب حتى تعلم ذكاته فعلم أن الأولى ناقلة عن الأصل فقدمت ويتجه كما أفتى به الوالد رحمه الله التعارض في بينة شهدت بالإفضاء وأخرى بعدمه ولم يمض بينهما ما يمكن فيه الالتئام وإن بحث بعضهم تقديم الأولى لزيادة علمها بالنقل عن الأصل لأن الشاهدة بعدمه معارضة لمثبته فالعمل بعد التعارض على الأصل وهو عدم الإفضاء ولو شهدت بينة أنه أعتق في مرضه أي الذي مات فيه سالما وأخرى أنه أعتق فيه غانما وكل واحد ثلث ماله ولم تجز الورثة فإن اختلف تاريخ للبينتين قدم الأسبق لأن التبرعات المنجزة في مرض الموت يقدم منها الأسبق فالأسبق كما مر ولأن معها زيادة علم وإن اتحد التاريخ أقرع بينهما لعدم المزية لأحدهما نعم إن اتحد بمقتضى تعليق وتنجيز كإن أعتقت سالما فغانم حر ثم أعتق سالما فيعتق غانم معه بناء على تقارن الشرط والمشروط وهو الأصح تعين السابق بلا إقراع لأنه الأقوى والمقدم في الرتبة كما مر وإن أطلقتا أو إحداهما قيل يقرع بينهما لاحتمال المعية والترتيب وقيل في قول يعتق من كل نصفه قلت المذهب يعتق من كل نصفه والله أعلم لاستوائهما والقرعة ممتنعة إذ لو أقرعنا لم نأمن خروج الرق على السابق مع أن له حق الحرية فيلزمه إرقاق حر وتحرير رقيق فوجب الجمع بينهما لأنه العدل ولا نظر للزوم ذلك في النصف لأنه أسهل منه في الكل ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم وهو ثلثه أي ثلث ماله ووارثان حائزان أو غير حائزين وإنما قيد بهما لما بعده أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم وهو ثلثه ثبتت الوصية الثانية لغانم لأنهما أثبتا للرجوع عنه بدلا مساويا فلا تهمة وكون الثاني أهدى لجمع المال الذي يرثونه بالولاء بعيد فلم يقدح تهمة أما إذا كان دون ثلثه فلا يقبلان فيما لم يثبتا له بدلا للتهمة وفي الباقي خلاف تبعيض الشهادة وقد مر فإن كان الوارثان الحائزان فاسقين لم يثبت الرجوع لعدم قبول شهادة الفاسق فيعتق سالم بشهادة الأجنبيين لأن الثلث يحتمله ولم يثبت الرجوع فيه ويعتق من غانم قدر ما يحتمله ثلث الباقي من ماله بعد سالم وهو ثلثاه بإقرار الوارثين الذي تضمنته شهادتهما له وكان سالما هلك أو غصب من التركة مؤاخذة للورثة بإقرارهم أما غير الحائزين فيعتق من غانم قدر ثلث حصتهما .