Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 375

Contributors:

P.375
فصل في القائف الملحق للنسب عند الاشتباه بما خصه الله تعالى به وهو لغة تتبع الأثر والشبه والأصل فيه خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة ذات يوم وهو مسرور فقال ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة بن زيد وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض قال أبو داود كان أسامة أسود وزيد أبيض قال الشافعي رحمه الله فلو لم يعتبر قوله لمنعه من المجازفة لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ ولا يسر إلا بالحق شرط القائف ما تضمنه قوله مسلم عدل أي إسلام وعدالة وغيرهما من شروط الشاهد السابقة ككونه ناطقا بصيرا غير محجور عليه وغير عدو لمن ينفي عنه ولا بعض لمن يلحق به لأنه شاهد أو حاكم والأوجه كما قاله البلقيني عدم اعتبار سمعه خلافا لما قاله في المطلب عن الأصحاب مجرب لخبر لا حكيم إلا ذو تجربة وكما يشترط علم الاجتهاد في القاضي وفسر المحرر التجربة بأن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمه ثلاث مرات ثم في نسوة هي فيهن فإذا أصاب في كل فهو مجرب انتهى وهو صريح في اشتراط الثلاث واعتمده في الروضة كأصلها لكن قال الإمام العبرة بغلبة الظن وقد تحصل بدون ثلاث وكونه مع الأم ليس بشرط بل للأولوية فيكفي الأب مع رجال وكذا سائر العصبة والأقارب واستشكل البارزي خلو أحد أبويه من الثلاثة الأول بأنه قد يعلم ذلك فلا تبقى فيهن فائدة وقد يصيب في الرابعة اتفاقا فالأولى أن يعرض مع كل صنف ولد لواحد منهم أو في بعض الأصناف ولا تخص به الرابعة فإذا أصاب في الكل علمت تجربته حينئذ انتهى وكون ذلك أولى ظاهر فهو غير مناف لكلامهم والأصح اشتراط وصفين آخرين علما من العدالة المطلقة وإنما صرح بهما للخلاف فيهما وهما الحرية والذكورة فلا يصح الإلحاق إلا من حر ذكر كالقاضي والثاني لا كالمفتي لا عدد فيكفي قول واحد والثاني لا بد من اثنين كالمزكى ولا كونه مدلجيا أي من بني مدلج لأن القيافة نوع علم فمن علمه عمل به فيجوز كونه من سائر العرب بل والعجم والثاني يشترط لرجوع الصحابة لبني مدلج دون غيرهم وقد يخص الله جماعة بنوع من الفضائل والمناصب كما خص قريشا بالإمامة فإذا تداعيا مجهولا لقيطا أو غيره عرض عليه أي على القائف مع المتداعيين إن كان صغيرا إذ الكبير لا بد من تصديقه كما مر في الإقرار
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 375 | الشافعي الصغير