Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 372

Contributors:

P.372
اعتمدت ما سمعته منه قبل ذهابها عنه ثم استصحب حاله بعدها ولو قالت بينة إسلام علمنا تنصره ثم إسلامه قدمت قطعا والأوجه عدم الاكتفاء هنا بمطلق الإسلام والتنصر إلا من فقيه موافق للحاكم كما مر في نظيره فقد قالوا يشترط في بينة النصراني أن تفسر كلمة التنصر وفي وجوب تفسير بينة المسلم كلمة الإسلام وجهان أصحهما نعم لا سيما إذا لم يكن الشاهد من أهل العلم أو كان مخالفا للقاضي فيما يسلم به الكافر وإن لم يعرف دينه وأقام كل منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا أطلقتا أم قيدتا لفظه عند الموت لاستحالة أعمالهما فإن قيدت واحدة وأطلقت الأخرى اتجه تعارضهما وإذا تعارضتا ولا بينة لأحدهما وحلف كل للآخر يمينا والمال بيدهما أو بيد أحدهما تقاسماه نصفين إذ لا مرجح أو بيد غيرهما فالقول قوله ثم التعارض إنما هو بالنسبة لنحو الإرث بخلاف نحو الصلاة عليه وتجهيزه كمسلم ودفنه في مقابر المسلمين ويقول المصلي عليه في النية والدعاء إن كان مسلما وظاهر كلامهم وجوب هذا القول ويوجه بأن التعارض هنا صيره مشكوكا في دينه فصار كالاختلاط السابق في الجنائز ولو قالت بينة مات في شوال وأخرى في شعبان قدمت لأنها ناقلة ما لم تقل الأولى رأيته حيا في شوال وإلا قدمت على المعتمد أو بريء من مرضه الذي تبرع فيه وأخرى مات منه قدمت الأولى على الأوجه خلافا لابن الصلاح حيث ذهب إلى التعارض لأنها ناقلة ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم أسلمت بعد موته فالميراث بيننا فقال النصراني بل أسلمت قبله فلا إرث لك صدق المسلم بيمينه لأن الأصل استمراره على دينه فيحلف ويرث ومثله كما في المحرر وحذفا للعلم به مما ذكر المفهم أنه لا فرق في تصديق المسلم بين اتفاقهما على وقت موت الأب وعدمه ما لو اتفقا على موت الأب في رمضان وقال المسلم أسلمت في شوال والنصراني في شعبان وإن أقاماهما أي البينتين بما قالاه قدم النصراني لأن بينته ناقلة والأخرى مستصحبة لدينه فمع الأول زيادة علم