Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 371

Contributors:

P.371
الخلاف ويجرى ذلك في قول واحد اشتريتها من زيد وآخر اشتريتها من عمرو على الوجه المذكور وأقاما بينتين كذلك فيتعارضان ويصدق من العين في يده فيحلف لكل منهما أو يقر ولو قال كل منهما أي المتداعيين والمبيع في يد المدعى عليه بعتكه بكذا وهو ملكي فإن لم يقل ذلك لم تسمع دعواه فأنكر وأقاماهما أي البينتين بما قالاه وطالباه بالثمن فإذا اتحدا تاريخهما تعارضتا وتساقطتا لامتناع كونه ملكا في زمن واحد لكل منهما وحده فيحلف لكل منهما كما لو لم يكن لكل واحد منهما بينة وإن كان لأحدهما بينة قضي له وحلف للآخر وإن اختلف تاريخهما لزمه الثمنان لأن التنافي غير معلوم والجمع ممكن لكن يشترط أن يكون بينهما زمان يمكن فيه العقد الأول ثم الانتقال من المشتري إلى البائع الثاني ثم العقد الثاني فلو عين الشهود زمنا لا يتأتى فيه ذلك لم يلزم الثمنان ويحلف حينئذ لكل وكذا يلزمه الثمنان إن أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى في الأصح لاحتمال اختلاف الزمن وحيث أمكن الاستعمال لم يحكم بالإسقاط والثاني أنهما كمتحدتي التاريخ لأن الأصل براءة المشتري فلا يؤخذ إلا باليقين وفارقت هذه ما قبلها بأن العين تضيق عن حقهما معا فتعارضتا والقصد هنا الثمنان والذمة لا تضيق عنهما فوجبا وشهادة البينة على الإقرار كهي على البيعين فيما ذكره ونقل في الأنوار عن فتاوى القفال أنه لو شهد بأنه باع عاقلا وآخران بأنه مجنون ذلك اليوم عمل بالأولى أو بأنه باع مجنونا قدما وفي فتاوى القاضي نحوه وهو لو قالت بينة إنه أقر بكذا يوم كذا فقالت أخرى كان مجنونا ذلك الوقت قدمت لأن معها زيادة علم وقيده البغوي بمن لم يعرف أنه يجن وقتا ويفيق وقتا وإلا تعارضتا ولو مات شخص عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل منهما مات على ديني فأرثه ولا بينة فإن عرف أنه كان نصرانيا صدق النصراني بيمينه لأن الأصل بقاء كفره وإن أقاما بينتين مطلقتين بما قالاه قدم المسلم لاختصاصها بمزيد علم لأنها ناقلة من النصرانية إلى الإسلام والأخرى مستصحبة لها وكذا كل مستصحبة وناقلة ومنه تقديم بينة الجرح على بينة التعديل على ما مر وإن قيدت إحداهما أن آخر كلامه إسلام أي كلمته وهي الشهادة وعكسته الأخرى فقيدت أن آخر كلامه النصرانية كثالث ثلاثة تعارضتا وتساقطتا لتناقضهما لأنه يستحيل موته عليهما فيحلف النصراني وكذا لو قيدت بينته فقط وقيد البلقيني التعارض بما إذا قالت كل آخر كلمة تكلم بها ومكثا عنده إلى أن مات وأما إذا اقتصرت على آخر كلمة تكلم بها فلا تعارض فيه لاحتمال أن كلا