Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 315

Contributors:

P.315
ما إذا حلف جميعهم لأنه إنما ثبت بحلفه الملك لمورثه أخذ نصيبه ولا يشارك فيه من جهة بقيتهم لأن الحجة تثبت في حقه فقط وأما غيره فمتمكن منها بالحلف ولأن الشخص لا يستحق شيئا بيمين غيره وبهذين فارق ما لو ادعيا دارا إرثا فصدق المدعى عليه أحدهما في نصيبه وكذب الآخر أنهما يشتركان فيه وكذا لو أقر بدين للميت فأخذ بعض ورثته قدر حصته ولو بغير دعوى ولا إذن من حاكم فللبقية مشاركته فيه ولو أخذ أحد شركاء في دار أو منفعتها قدر حصته من أجرتها لم يشاركه فيها البقية ولو ادعى غريم من غرماء ميت مديون على وارثه بوضع يده من تركته على ما يفي بحقه فأنكر وحلف له أنه لم يضع يده على شيء منها لم تكفه هذه اليمين للبقية بل كل من ادعى عليه منهم بعدها بوضع اليد حلفه أيضا كذا أفتى به البلقيني ورد ذلك بقولهم لو ادعى حقا على جمع فردوا عليه اليمين أو أقام شاهدا ليحلف معه كفته يمين واحدة وقولهم لو ثبت إعسار مدين وطلب غرماؤه تحليفه أجيبوا وتكفيه يمين واحدة وقولهم لو ثبت إعساره بيمينه فظهر له غريم آخر لم يكن له تحليفه وأجيب بأن ما سوى الأخيرة قد لا يرد عليه لوقوع الدعوى بينهم أو عليهم فوقعت اليمين لجميعهم بخلافه في مسألة البلقيني وأما الأخيرة فالإعسار خصلة واحدة وقد ثبت والظاهر دوامه فلم يجب الثاني لتحليفه بخلاف وضع اليد فإنه إذا انتفى باليمين الأولى ليس الظاهر دوامه فوجبت اليمين على نفيه لكل مدعى به من الغرماء ويكفي في ثبوت دين على ميت حضور بعض ورثته لكن الحكم لا يتعدى لغير الحاضر ولو أقر بدين للميت ثم ادعى أداءه إليه وأنه نسي ذلك حالة إقراره سمعت دعواه لتحليف الوارث كما في الإقرار وتقبل بينته بالأداء لاحتمال نسيانه ويبطل حق من لم يحلف من اليمين بنكوله إن حضر في البلد وكان قد شرع في الخصومة أو شعر بها وهو كامل فلو مات لم يحلف وارثه ولو مع شاهد يقيمه لأنه خليفة المورث وقد بطل حقه بنكوله وخرج بقولنا من اليمين البينة فلا يبطل حقه منها فله إقامة شاهد ثان مضموما إلى الأول ولا يحتاج إلى إعادة شهادته كالدعوى لتصير بينته كاملة كما لو أقام مدع شاهدا ثم مات فلوارثه إقامة آخر وخرج بقوله بنكوله توقفه عن اليمين