Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 317

Contributors:

P.317
أبلغ من الرؤية وفيما إذا كان جالسا بفراش غيره فيتعلق به حتى يشهد عليه والثاني المنع حسما للباب ولو حملها أي الشهادة بصير ثم عمي شهد إن كان المشهود له والمشهود عليه معروفي الاسم والنسب فقال أشهد أن فلان ابن فلان فعل كذا أو أقر به لأنه في هذا كالبصير بخلاف ما إذا لم يعرف ذلك وما بحثه الأذرعي من قبول شهادته على زوجته في حال خلوته بها وعلى بعضه إذا عرف خلوه به للقطع بصدقه حينئذ محل توقف والفرق بينه وبين ما مر في قولنا نعم لو علمه ببيت إلى آخره ظاهر فإن البصير يعلم أنه ليس ثم من يشتبه به بخلاف الأعمى وإن اختلى به ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه أي أباه وجده شهد عليه في حضوره إشارة إليه ولا يكفي مجرد ذكر الاسم والنسب وشهد عليه عند غيبته المجوزة للدعوى عليه وموته باسمه ونسبه معا لحصول التمييز بها دون أحدهما أما لو لم يعرف اسم جده فيجزئه الاقتصار على ذكر اسمه إن عرفه القاضي بذلك وإلا فلا كما أفاده في المطلب جامعا به بين كلامهم الظاهر التنافي ويكفي لقب خاص كسلطان مصر فلان بعد موته قال غيره وبه يزول الإشكال في الشهادة على عتقاء السلطان والأمراء وغيرهم فإن الشهود لا تعرف أنسابهم مع ما يميزهم من أوصافهم وعليه العمل عند الحكام وارتضاه البلقيني وغيره قال بعض الشراح وقد اعتمدت شهادة من شهد على فلان التاجر بدكان كذا في سوق كذا إلى وقت وفاته وعلم أنه لم يسكنه في ذلك الوقت غيره وحكمت بها واعلم أنه يقع كثيرا اعتماد الشهود في الاسم والنسب على قول المشهود عليه ثم يشهد بهما في غيبته وذلك لا يجوز اتفاقا كما قاله ابن أبي الدم وصريح كلام المصنف الآتي في قوله لا بالاسم والنسب ما لم يثبتا ذاك عليه ويلزمه مثلا أن يكتب أقر مثلا من ذكر أن اسمه ونسبه كذا ولا يجوز فلان بن فلان نعم لو لم يعرفهما إلا بعد التحمل جاز له الجزم بهما ومن طرق معرفتهما أن تقام بهما بينة حسبة لما مر من ثبوته بها إلا أن يسمعهما من عدلين قال القفال بل لو سمعه من ألف رجل لم يجز حتى يتكرر ويستفيض عنده وكأنه أراد بذلك مجرد المبالغة وإلا فهذا تواتر يفيد العلم الضروري وقد تساهلت جهلة الشهود في ذلك حتى عظمت به البلية وأكلت به الأموال فإنهم يعتمدون من يتردد عليهم ويسجلون ذلك