Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 316

Contributors:

P.316
فلا يبطل به حقه منها فلو مات قبل النكول اتجه حلف وارثه كما أفهمه كلام الرافعي أما حاضر لم يشرع أو لم يشعر فكصبي أو مجنون فإن كان من لم يحلف غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب أنه لا يقبض نصيبه بل يوقف الأمر إلى علمه أو حضوره أو كماله فإن زال عذره بأن علم أو قدم أو أفاق حلف وأخذ حصته بغير إعادة شهادة ما دام الشاهد باقيا بحاله واستئناف دعوى لوجودهما أولا من الكامل خلافة عن الميت ومن ثم لو كان ذلك في غير إرث كاشتريت أنا وأخي وهو غائب مثلا أو أوصى لنا بكذا وجبت إعادتهما أما إذا تغير حال الشاهد فلا يحلف كما رجحه الأذرعي وغيره لأن الحكم لم يتصل بشهادته إلا في حق الحالف أولا دون غيره وبحث هو أيضا أن محل عدم الإعادة فيما ذكر إن كان الأول قد ادعى الجميع فإن ادعى بقدر حصته فلا بد من الإعادة جزما ولا تجوز شهادة على فعل كزنى وغصب ورضاع وإتلاف وولادة إلا بالإبصار لها ولفاعلها لوصول اليقين به قال تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وفي خبر على مثل هذا أي الشمس فاشهد نعم يأتي أن ما تعذر فيه اليقين يكفي فيه الظن كالمالك والعدالة والإعسار وقد تقبل من الأعمى بفعل كما يأتي ولا ينافي ما تقرر في الولادة دعوى من ادعى ثبوتها بالسماع لإمكان حمله على إرادة إثبات نسبه من أمه وتقبل الشهادة من أصم لحصول العلم بالمشاهدة وعلم من كلامه عدم سماع الشهادة بقيمة عين إلا ممن رآها وعرف جميع أوصافها والأقوال كعقد وفسخ يشترط سمعها وإبصار قائلها حال صدورها منه فلا يكفي سماعه من وراء حجاب وإن علم صوته لأن ما كان إدراكه ممكنا بإحدى الحواس يمتنع العمل فيه بغلبة الظن لجواز تشابه الأصوات وقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه به نعم لو كان ببيت وحده وعلم بذلك جاز له اعتماد صوته وإن لم يره وكذا لو علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم الموجب منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع ونحو ذلك فله الشهادة بما سمعه منهما ولا يقبل أعمى لانسداد طريق المعرفة مع اشتباه الأصوات وإمكان التصنع فيها ومثله من يدرك الأشخاص ولا يميزها وإنما جاز له وطء زوجته اعتمادا على صوتها لكونه أخف ولذا نص الشافعي على حل وطئها اعتمادا على لمس علامة يعرفها فيها وإن لم يسمع صوتها وعلى أن من زفت له زوجته أن يعتمد قول امرأة هذه زوجتك ويطؤها بل ظاهر كلامهم جواز اعتماده على قرينة قوية أنها زوجته وإن لم يخبره أحد بذلك إلا أن يقر إنسان لمعروف الاسم والنسب في أذنه بنحو مال أو طلاق أو لا في أذنه بأن تكون يده بيده وهو بصير حال الإقرار فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح لحصول العلم بأنه المشهود عليه وإن لم يكن في خلوة وتقبل شهادته أيضا بالاستفاضة كالموت وغيره مما يأتي إذا لم يحتج إلى تعيين وإشارة وكذا في الترجمة أو مع وضع يده على ذكر بفرج فيمسكها حتى يشهد عليها بذلك عند قاض لأنه